#كارلا_ساندز : “النظام في #إيران” يمر بأضعف مراحله ودعم الشعب و #المقاومة هو الطريق إلى التغيير

خاص بوابة بيروت

قالت السفيرة الأميركية السابقة لدى الدنمارك، كارلا ساندز، إن التطورات الأخيرة أثبتت أن “النظام في إيران” يمر بأضعف مراحله منذ قيامه، معتبرة أن استمرار سياسة الضغط عليه يجب أن يترافق مع دعم الشعب الإيراني و”المقاومة” الديمقراطية المنظمة، باعتبارهما، وفق رأيها، الطريق الواقعي لإنهاء عقود من القمع والإرهاب وعدم الاستقرار.

وأكدت ساندز أن التجارب السابقة أثبتت فشل سياسة الاسترضاء، كما أن التعويل على الحلول العسكرية أو البدائل المفروضة من الخارج لم يحقق الأمن والاستقرار، مشيرة إلى أن “النظام في إيران” استغل خلال العقود الماضية الانقسامات الدولية لكسب الوقت، ومواصلة تطوير أدوات القمع في الداخل، وتوسيع نفوذه الإقليمي، فيما دفع الشعب الإيراني الثمن الأكبر من حريته وموارده ومستقبله.

وأوضحت أن “النظام في إيران” يواجه اليوم أزمة مركبة تتمثل في الانهيار الاقتصادي، واتساع الرفض الشعبي، وتصاعد نشاط “المقاومة” المنظمة، وتزايد العزلة الدولية، معتبرة أن ذلك يفسر لجوء السلطات إلى تصعيد الإعدامات والقمع ضد المعارضين، ولا سيما أعضاء وأنصار منظمة مجاهدي خلق، في محاولة لمنع اندلاع موجة جديدة من الاحتجاجات الشعبية.

وشددت ساندز على أن الشعب الإيراني أوضح موقفه، بحسب رأيها، برفض استمرار حكم الملالي والعودة في الوقت نفسه إلى النظام الملكي، مؤكدة أن فرض أي بدائل لا تستند إلى إرادة الإيرانيين لن يؤدي إلا إلى إطالة أمد الأزمة.

ورأت أن التغيير الحقيقي يجب أن يتم بأيدي الإيرانيين أنفسهم، ومن خلال قوى ديمقراطية تمتلك برنامجاً واضحاً لمستقبل البلاد، معتبرة في هذا السياق أن برنامج النقاط العشر الذي طرحته مريم رجوي يقدم إطاراً لإقامة جمهورية ديمقراطية تقوم على الانتخابات الحرة، وفصل الدين عن الدولة، والمساواة بين المرأة والرجل، وإلغاء عقوبة الإعدام، واحترام حقوق الإنسان، وضمان حقوق القوميات، وإقامة إيران غير نووية تعيش بسلام مع جيرانها.

وأضافت أن هذا البرنامج لا يقدم رؤية لإيران وحدها، بل يحمل، بحسب تقديرها، رسالة طمأنة إلى المنطقة والمجتمع الدولي، لأنه يربط بين التغيير الديمقراطي داخل إيران وإنهاء سياسة تصدير الأزمات والإرهاب التي تتهم “النظام في إيران” باعتمادها طوال العقود الماضية.

وأكدت ساندز أن مسؤولية الولايات المتحدة والدول الديمقراطية لا تقتصر على مواصلة الضغوط السياسية والاقتصادية على “النظام في إيران”، بل تشمل أيضاً الاعتراف بحق الشعب الإيراني في مقاومة الاستبداد، والانفتاح على المجلس الوطني للمقاومة الإيرانية باعتباره، وفق رأيها، شريكاً سياسياً يطرح بديلاً ديمقراطياً واضح المعالم.

وختمت ساندز بالتأكيد أن العالم يقف أمام فرصة تاريخية قد لا تتكرر، داعية إلى التخلي عن سياسات المساومة التي تمنح “النظام في إيران” مزيداً من الوقت، والوقوف إلى جانب الشعب الإيراني وتطلعاته إلى الحرية، معتبرة أن قيام إيران ديمقراطية سيكون عاملاً أساسياً في تعزيز الأمن والاستقرار والسلام في الشرق الأوسط وإنهاء أحد أبرز مصادر التطرف والإرهاب في المنطقة.

إن الآراء والمواقف الواردة في المقالات والتعليقات المنشورة على منصتنا تعبّر حصرًا عن أصحابها، ولا تعكس بالضرورة رأي "بوابة بيروت" أو إدارة التحرير أو رئيس التحرير
اخترنا لك