من مواطن بيروتي إلى المحافظ مروان عبود
بقلم البيروتي – خاص بوابة بيروت
منذ بداية أزمة النزوح، شهدت مدينة بيروت واقعًا أليمًا ترك أثره الواضح على حياة أهلها اليومية. فقد تحولت شوارع العاصمة إلى مساحات مكتظة بالسيارات المركونة على جوانب الطرقات والأرصفة، بعدما وجد العديد من النازحين في بيروت ملاذًا آمنًا لهم، من دون أي تنظيم أو معالجة جدية لهذا الواقع المتفاقم.
اليوم، تعاني شوارع أساسية وحيوية مثل الحمرا، وسليم سلام، والكورنيش البحري، والطريق الجديدة، ومار الياس، والبربير، والنويري، وغيرها من شوارع بيروت، من ازدحام غير مسبوق نتيجة الاصطفاف العشوائي للسيارات، وامتناع الكثيرين عن استخدام المواقف الخاصة، ما أدى إلى شلل يومي يرهق المواطنين ويزيد من معاناتهم في التنقل والعمل والحياة الطبيعية.
إن هذه الأزمة لم تعد تفصيلًا بسيطًا، بل أصبحت عبئًا ثقيلًا على أهل بيروت الذين يشعرون بأن مدينتهم تختنق يومًا بعد يوم، في ظل غياب الحلول العملية والحاسمة.
ومن هنا، فإن المسؤولية اليوم تقع على عاتق بلدية بيروت، بقيادتكم، للعمل سريعًا على معالجة هذه المشكلة عبر رفع السيارات من الطرقات الرئيسية وتنظيمها في أماكن أقل ازدحامًا، كمنطقة المدينة الرياضية أو اراضي تملكها البلدية، وهي مناطق قادرة على استيعاب عدد كبير من السيارات والتخفيف من الضغط عن قلب العاصمة.
الحلول موجودة وكثيرة، لكن إبقاء الأمور على حالها من دون أي معالجة لم يعد مقبولًا، خصوصًا مع تصاعد تذمر أهالي بيروت وشعورهم بأن مدينتهم تُترك لمصيرها.
فهل من يسمع صوت الناس؟ وهل من يملك الجرأة لاتخاذ القرار؟ إنها معضلة قد تبدو بسيطة، لكنها باتت تثقل كاهل أهل بيروت وتؤثر على تفاصيل حياتهم اليومية.
مع فائق الاحترام، مواطن بيروتي حريص.
إن الآراء والمواقف الواردة في المقالات والتعليقات المنشورة على منصتنا تعبّر حصرًا عن أصحابها، ولا تعكس بالضرورة رأي "بوابة بيروت" أو إدارة التحرير أو رئيس التحرير