خمس رصاصات في لاهيجان… مقتل ناشطة إيرانية يعيد تسليط الضوء على قمع النساء في إيران

خاص بوابة بيروت

أعادت حادثة مقتل الناشطة الإيرانية والأسيرة السياسية السابقة مُجكان حسن بور في شمال إيران تسليط الضوء على ملف القمع المتصاعد الذي تواجهه النساء والناشطات داخل البلاد، في وقت يواجه فيه النظام في إيران ضغوطًا داخلية متزايدة نتيجة الاحتجاجات الشعبية وتدهور الأوضاع السياسية والاجتماعية.

وقُتلت مُجكان حسن بور في مدينة لاهيجان بعد تعرضها لإطلاق نار مباشر، حيث أصابتها خمس رصاصات أطلقها أحد عناصر الأجهزة الأمنية، وفق ما أفادت به مصادر معارضة إيرانية، في حادثة أثارت ردود فعل واسعة بين الأوساط الحقوقية والسياسية المناهضة للنظام.

وفي تعليق على الحادثة، اعتبر حسين عابديني، معاون ممثلية المجلس الوطني لـ”المقاومة” الإيرانية في المملكة المتحدة، أن مقتل حسن بور يتجاوز كونه حادثًا فرديًا أو تجاوزًا أمنيًا معزولًا، واصفًا ما جرى بأنه “جريمة سياسية” تعكس طبيعة تعامل النظام مع النساء الناشطات والمعارضات.

وقال عابديني إن استهداف حسن بور يحمل أبعادًا تتجاوز الروايات الرسمية، مشيرًا إلى أنها كانت معروفة بنشاطها السياسي ودعمها لعائلات الضحايا والسجناء السياسيين، إضافة إلى ارتباطها بمبادرات مدنية معارضة، ما يجعل الحادثة، بحسب وصفه، أقرب إلى “عملية تصفية انتقامية” منها إلى إجراء أمني أو قانوني.

وأضاف أن السلطات الإيرانية استخدمت خلال السنوات الماضية ملف الحجاب الإجباري كأداة للضبط الاجتماعي والسياسي، معتبرًا أن النساء أصبحن في طليعة الحراك الرافض للقيود المفروضة عليهن، الأمر الذي جعلهن هدفًا مباشرًا لسياسات القمع والملاحقة.

وأشار عابديني إلى أن هذه الحادثة تأتي في ظل تصاعد مؤشرات القمع داخل إيران، من خلال زيادة وتيرة الإعدامات والاعتقالات وفرض القيود على الإنترنت، معتبرًا أن هذه الإجراءات تعكس حالة من القلق داخل مؤسسات السلطة حيال تنامي حالة الاحتقان الشعبي.

وتزامنت هذه التطورات مع استعدادات لتنظيم تظاهرة إيرانية واسعة في مدينة باريس في 20 يونيو 2026، يتوقع أن يشارك فيها عشرات الآلاف من الإيرانيين وأنصار المعارضة، بهدف تسليط الضوء على أوضاع حقوق الإنسان في إيران والمطالبة بمحاسبة المسؤولين عن الانتهاكات.

وختم عابديني تصريحه بالتأكيد على أن مقتل مُجكان حسن بور لن يؤدي، بحسب تعبيره، إلى إسكات الأصوات المعارضة، بل سيضيف اسمًا جديدًا إلى قائمة ضحايا القمع السياسي، مؤكدًا أن مطالب الحرية والتغيير ستبقى حاضرة رغم الضغوط الأمنية المتزايدة.

إن الآراء والمواقف الواردة في المقالات والتعليقات المنشورة على منصتنا تعبّر حصرًا عن أصحابها، ولا تعكس بالضرورة رأي "بوابة بيروت" أو إدارة التحرير أو رئيس التحرير
اخترنا لك