
ناشط حقوقي وبيئي
على مفترق طرق في تاريخ البشرية
خاص بوابة بيروت
نحن اليوم على مفترق طرق في تاريخ البشرية. لماذا لا تُحلّ القضية الفلسطينية – الإسرائيلية، والخلافات الإيرانية – الأميركية، والأزمة اللبنانية، وسائر النزاعات التي تستنزف شعوبنا، ضمن رؤية واحدة تقوم على العدالة والكرامة والأمن والسلام للجميع؟
لماذا أصبح تحقيق السلام يبدو أصعب من خوض الحروب؟
ولماذا لا نحلم بهدف أكبر من الانتصار على بعضنا البعض؟
لماذا لا نحلم بأن تستحق البشرية نفسها جائزة نوبل للسلام؟
حان الوقت للتمرد على كل ما يزرع الكراهية والخوف والانقسام بين البشر، وعلى كل خطاب أو فكر أو مصلحة تجعل من الحرب خيارًا، ومن العنف وسيلةً، ومن الإنسان عدوًا لأخيه الإنسان.
لقد آن الأوان لوضع حد للمجازر، ولدوامات الانتقام، وللصراعات التي تستهلك الأرواح والموارد والأمل.
فالعالم يواجه تحديات أكبر من خلافاتنا: التغير المناخي، وفقدان التنوع البيولوجي، والأزمات الاقتصادية، والأمن الغذائي، ومستقبل الأجيال القادمة.
هذه التحديات لا تعترف بالحدود ولا بالأديان ولا بالقوميات، ولن يتمكن أي شعب أو دولة من مواجهتها بمفرده.
إما أن نتعاون كشركاء في المصير، أو ندفع جميعًا ثمن الفشل بشكل منفصل.
لنجعل من السلام أعظم مشروع إنساني في القرن الحادي والعشرين، ومن المصالحة شجاعةً، ومن الحوار قوةً، ومن الإنسانية هويةً مشتركةً تتقدم على الانقسامات.
فالعالم لا يحتاج إلى منتصرين جدد في الحروب، بل إلى صانعي سلام جدد.
كفى حروبًا. كفى دماءً. كفى كراهيةً.
ولنجعل حلمنا المشترك أن تنجح البشرية، للمرة الأولى في تاريخها، في أن تستحق جائزة نوبل للسلام.
إن الآراء والمواقف الواردة في المقالات والتعليقات المنشورة على منصتنا تعبّر حصرًا عن أصحابها، ولا تعكس بالضرورة رأي "بوابة بيروت" أو إدارة التحرير أو رئيس التحرير