ملحم خلف من الجنوب : ثبات الأهالي خط الدفاع الأول والمرحلة المقبلة تتطلب خطابًا وطنيًا جامعًا
رصد بوابة بيروت
جال النائب ملحم خلف في عدد من المناطق الجنوبية، في إطار متابعة الأوضاع الميدانية والإنسانية بعد التطورات الأخيرة، مؤكدًا وقوفه إلى جانب أهالي الجنوب، وداعيًا إلى ترجمة الهدنة بخطوات عملية تعزز الاستقرار وتحصّن الوحدة الوطنية.
واستهل خلف جولته بزيارة تفقدية إلى بلدة قانا، حيث اطّلع على حجم الأضرار التي خلّفتها الأحداث الأخيرة، واستمع إلى شكاوى الأهالي واحتياجاتهم، قبل أن ينتقل إلى مستشفى تبنين الحكومي للاطلاع على أوضاع المستشفى وسير العمل فيه، إلى جانب ظروف الطاقم الطبي الذي يواصل أداء مهامه رغم التحديات الصعبة.
كما قدّم التعازي في مركز تبنين باستشهاد المسعف في الصليب الأحمر اللبناني حسن بدوي، مشيدًا بالتضحيات التي تبذلها الفرق الإسعافية والإنسانية في أصعب الظروف، ومؤكدًا أن ما يقومون به يجسد أسمى معاني الواجب الوطني والإنساني.
وأشار خلف خلال جولته إلى أن ثبات أبناء الجنوب وصمودهم يشكّلان خط الدفاع الأول عن لبنان، معتبرًا أن تمسك الأهالي بأرضهم وإرادتهم في البقاء يشكلان عنصر قوة أساسيًا في مواجهة الأزمات والاعتداءات.
وشدد على ضرورة مواكبة الهدنة الراهنة بإجراءات عملية وملموسة تعزز الاستقرار وتعيد الحياة الطبيعية إلى المناطق المتضررة، داعيًا إلى تحصين الوحدة الوطنية وإعلاء المصلحة العليا في مواجهة المخاطر المحدقة بلبنان.
ولفت إلى أهمية الالتزام بالمواثيق الدولية، ولا سيما اتفاقيات جنيف، لما تمثله من حماية للمدنيين والطواقم الطبية عند اندلاع أي نزاع مسلح، مؤكدًا أن احترام هذه القواعد يشكل مسؤولية أساسية تقع على عاتق المجتمع الدولي والأطراف المعنية.
وأكد خلف أن المرحلة المقبلة تستوجب اعتماد خطاب وطني جامع يكرّس وحدة اللبنانيين، ويعزز التفافهم حول الدولة ومؤسساتها الشرعية، باعتبارها المرجعية الوحيدة القادرة على حماية البلاد وصون استقرارها في هذه المرحلة الدقيقة.