إطلاق “المبادرة الوطنية من أجل العدالة” من بيروت…

دعواتٌ لاستعادة الدولة وملاحقة النظام في إيران قضائيًّا

رصد بوابة بيروت

شهد نادي الصحافة اللبنانيّة، اليوم الثلاثاء 19 أيّار 2026، مؤتمرًا صحافيًّا دعت إليه جمعيّة “مخلصون للوطن” لإطلاق “المبادرة الوطنيّة من أجل العدالة”، وسط حضورٍ سياسيٍّ وإعلاميٍّ وحقوقيّ، في خطوةٍ حملت رسائل سياسيّةً وسياديّةً تتعلّق بمستقبل الدولة اللبنانيّة والعلاقة مع النظام في إيران ودور السلاح خارج مؤسّسات الدولة.

وافتُتح المؤتمر بكلمةٍ ترحيبيّة، تلتها مراسم النشيد الوطني اللبناني ودقيقة صمتٍ عن أرواح شهداء لبنان منذ تأسيسه وحتى اليوم.

واستُهلّ المؤتمر بمطالعةٍ بعنوان “متّحدون حول العدالة”، قدّمها السفيرُ السابق الدكتور هشام حمدان، تناول فيها أهميّة توحيد الجهود الوطنيّة حول مشروع العدالة وبناء الدولة، باعتبار أنّ إنقاذ لبنان يبدأ باستعادة المؤسّسات وترسيخ سيادة القانون وحماية الهويّة الوطنيّة الجامعة.

تلا ذلك عرضُ البيان التأسيسي لـ”المبادرة الوطنيّة من أجل العدالة”، الذي قدّمه رئيسُ الجمعيّة الأستاذ محمد الظريف.

وركّز البيان على أنّ لبنان يعيش “لحظةً وطنيّةً فارقة”، في ظلّ ما وصفه بتنازع مشاريع الوصاية على الكيان اللبناني وهيمنة منظومات الارتهان وتعطيل القرار السيادي، معتبرًا أنّ الصمت لم يعد حيادًا بل تواطؤًا، وأنّ التردّد لم يعد حكمةً بل تفريطًا بالوطن.

وشدّد البيان على أنّ الدولة لا يمكن أن تقوم تحت ظلّ الميليشيات أو الولاءات العابرة للحدود، بل عبر سيادةٍ دستوريّة ووحدةِ القرار الوطني والانتماء إلى الهويّة اللبنانيّة الجامعة، مع تقديم المصلحة الوطنيّة العليا على أيّ ارتباطٍ خارجي.

ورأت المبادرة أنّ استمرار استخدام لبنان ساحةً للصراعات الإقليميّة والدوليّة يستدعي الانتقال من موقع الشكوى إلى مشروع إنقاذٍ وطني، معتبرةً أنّ الوقت حان لإنهاء واقع تحويل لبنان إلى منصّةٍ لحروب الآخرين وممرٍّ لنفوذهم على حساب الشعب اللبناني.

وفي أبرز بنود البيان، أعلنت المبادرة التقدّم بشكوى قضائيّة شاملة ضدّ النظام في إيران القائم على “ولاية الفقيه”، للمطالبة بتعويضاتٍ عن الأضرار التي لحقت بالدولة اللبنانيّة ومؤسّساتها ومجتمعها واقتصادها، نتيجة ما وصفته بعقودٍ من الوصاية وتعطيل القرار السيادي والتحكّم بمفاصل الحرب والسلم عبر الوكلاء المحليّين.

كما طالبت المبادرة الهيئات الدوليّة والدول الصديقة للبنان بالعمل على عقد مؤتمرٍ دوليٍّ خاصٍّ يُكرّس انضمام لبنان إلى منظومة السلام الدولي ودعم قضيّته الإنسانيّة.

وأكد البيان التزام القائمين على المبادرة باستخدام جميع الوسائل القانونيّة والدستوريّة والمشروعة، في الداخل والخارج، دفاعًا عن سيادة الدولة اللبنانيّة، والسعي إلى إعادة لبنان إلى طبيعته السياسيّة كدولةٍ “حرّة، مستقلّة، حياديّة، اتحاديّة، وسيدة على أرضها وقرارها”.

وشدّدت المبادرة على أنّ كلّ لبنانيٍّ في الداخل والخارج مدعوٌّ للمشاركة في “معركة الخلاص الوطني”، معتبرةً أنّ حماية لبنان مسؤوليّة أبنائه، وأنّ بناء دولة القانون والمؤسّسات يبدأ بوحدة اللبنانيّين حول مشروع الدولة.

وتخلّل المؤتمر عددٌ من المداخلات السياسيّة والفكريّة، بينها كلمةٌ للأستاذ جورج يونس باسم “لقاء نهضة لبنان”، ومداخلةٌ للأستاذ كريستيان نصر نائب رئيس الجامعة اللبنانيّة الثقافيّة في العالم، إضافةً إلى كلمةٍ للدكتور جبران كرم الأمين العام لـ”لقاء الهويّة والسيادة”، ومداخلةٌ لجو هوا باسم “الإطار الحواري التعددي”.

واختُتم المؤتمر بحوارٍ مفتوحٍ مع الصحفيّين والناشطين، قبل الإعلان عن تأسيس لجنةِ متابعةٍ تضمّ مختلف المكوّنات والشخصيّات التي تتبنّى “المبادرة الوطنيّة من أجل العدالة”، بهدف متابعة الخطوات القانونيّة والسياسيّة والإعلاميّة التي تضمّنها البيان التأسيسي.

إن الآراء والمواقف الواردة في المقالات والتعليقات المنشورة على منصتنا تعبّر حصرًا عن أصحابها، ولا تعكس بالضرورة رأي "بوابة بيروت" أو إدارة التحرير أو رئيس التحرير
اخترنا لك