موقع “بوابة بيروت” يستنكر الإساءة إلى رمز الدّولة اللبنانية فخامة رئيس الجمهوريّة
خاص بوابة بيروت
الإعلام رسالة راقية تسمو بالشّعوب وترتقي بها توجيهًا نحو أرفع القيم الإنسانيّة والوطنيّة. لكن عندما يتحوّل الإعلام إلى وسيلة تستعمل للتعرّض للرموز وللإساءة للدول عندها يصبح السكوت جريمة بحقّ هذه الحرّيّة المقدّسة في التّعبير.
يدين موقع بوّابة بيروت بأشدّ العبارات وأقصاها حدّة، العمل الإعلامي الكاريكاتوري السّفيه الذي نشرته وكالة تسنيم الفارسيّة على حسابها في موقع “X” حيث ينمّ عن تجاوز فاضح لكلّ الأخلاق السياسيّة بما يحمله هذا العمل من دلالات عدائيّة للدولة اللبنانيّة بحدّ ذاتها، فضلًا عن الإيحاء الواضح والمتعمّد بالشخص الأصفر الذي يحاول حماية العلم اللبناني.
وهذا كلّه يعكس نهجًا من الغسل الدّماغي نجح النّظام الملالي بممارسته على جزء من فئة لبنانيّة صميمة نكنّ لها كلّ الاحترام. لا زال هذا النّهج يحاول تدمير هذا المكوّن الحضاري بالكامل واقتلاعه من قلب لبنانيّته. للحقّ والحقيقة، لم نفاجأ من دولة تحوّل سفارتها إلى مقرّ لقيادة عسكريّة احتلاليّة، وسفيرها إلى قائد ميداني على حساب سيادة البلد الذي يستضيفها. وعندما يقول وزير خارجيّتنا كلمة الحقّ يتمّ تخوينه، ويتحوّل هذا السفير المرفوض إلى متمرّد بوجوده على أحقّيّة إقامته في الدّولة اللبنانيّة.
إذ ذاك، يعتبر موقع بوّابة بيروت ما حصل تطاولًا على مقام رئاسة الجمهوريّة وشخص فخامة الرّئيس بذاته. لأنّه يمثّل بالنسبة إلينا كلبنانيّين رمز الشرعيّة الدستوريّة اللبنانيّة. وما حصل نضعه في خانة المساس بكرامة الدّولة اللبنانيّة، وتشويهًا لصورة لبنان السيّد التي دأبت حكومة دولة الرئيس نوّاف سلام على إظهارها للشعب اللبناني أوّلًا وللعالم بأسره ثانيًا.
كما أنّ محاولة إظهار أنّ حزب الله عبر الترميز باللون الأصفر بأنّه الحامي للبنان، هو محض تزوير فجّ للوقائع التي أثبتت عكس ذلك تمامًا، بعدما قام بفعل إسنادين فاشلين بتدمير ممنهج للبنان. فالحامي الحقيقي للبنان هو الدولة من خلال مؤسساتها الدستورية وجيشها الشرعي وإرادة شعبها الحرّ، لا أي تنظيم يرتبط بأجندات خارجية أو مشاريع إقليمية.
وعليه، يدعو موقع بوّابة بيروت وزارة الإعلام اللبنانية ووزارة الخارجية والمغتربين، كما رئاسة الجمهورية، إلى اتخاذ موقف رسمي واضح وحازم، والمطالبة باعتذار صريح لا لبس فيه، واعتبار ما جرى إساءة مرفوضة وغير مقبولة بحقّ الدولة اللبنانية ورمزها الأول.
كما يؤكّد موقعنا الكريم أنّ لبنان برمزيّته أكبر بكثير من أن يُختزَل برسم تافه صغير. ولا يمكن ترهيبه بحملات إعلاميّة تضليليّة ولا باستعادة أحداث تاريخيّة من زمن الرئيس السادات إلى زمن الأمبراطور بونابرت. فكرامة موقع رئاسة الجمهوريّة اللبنانيّة وشخص فخامة الرّئيس تبقى خطًّا أحمر لا يُسمَحَ تجاوزه مهما كانت الذّرائع. النقد السياسي مقبول، ولكن التعرّض للكرامات مرفوض جملة وتفصيلًا.
فليعلم القاصي والدّاني بأنّ الوصايات قد سقطت بجميع أشكالها، والترهيب قد انعكس على المرهِّبينَ أنفسهم إذ أكّد إرهابهم فأدانوا ذاتهم بذاتهم. ولن نقبل كإعلاميّين تشويه صورة بلدنا في إعلام الآخرين، ولا أن يتمّ استعمال هكذا إعلام كمساحة نفوذ أو ورقة ترهيب وضغط. لبنان سيّد حرّ مستقل، ورئاسته عنوان كرامته الوطنية، وأي مساس بها هو مساس بكلّ اللبنانيين. ومَن لا يشعر بالإهانة الشخصيّة عندما تتعرّض رئاسة جمهوريّته ورئيسه للإهانة فالمشكلة أضحت بانتمائه هو نفسه إلى هذه الجمهوريّة.
أمّا بوّابة بيروت فولدت لبنانيّة، وناضلت بالكلمة لبنانيّة، وتبقى لبنانيّة، ليبقى لبنان.