الكاهن الإنسان : بقلم الشّيخ محمّد علي الحاج العامليّ
ما أعظم هذا الكاهن الّذي اتسمت مسيرته بالرّقي الرّوحي و التّواضع و المحبّة ، و الّذي يتحلّى بنشاط مميز ، و حركة لا تهدأ ، و فكره لا يقف عند حدود ، و محبّته لا توفّر أحداً ، و اهتماماته تشمل كلّ نواحي الحياة ؛ إنّه الأب عبدو رعد المخلصيّ ، النّائب العام للرّهبانيّة المخلّصيّة ، و أحد الآباء الحاضرين في طائفة الرّوم الملكيين الكاثوليك .
يبدو أنّه قد اقترف ذنباً لا يغتفر حينما انطلق بعفويّة و محبّة و إنسانيّة ليعلن موعد إفطار المسلمين ، و ليؤذّن خلال افطار رمضانيّ في جنوب لبنان !! و لا شكّ أنّ إيمانه المسيحيّ العميق و الرّاسخ ، و الّذي لا تشوبه شائبة ، هو الّذي دعاه ليوجّه رسالة ليست للعالم الإسلاميّ فحسب ، بل لكل مجتمع الدّينيين على اختلاف ألوانهم المعرفيّة و الفكريّة : أنّ في الدّين رحابة و سعة و كبر لا يفقهها كثيرون من الّذين يتولون المناصب الدّينيّة !
الأب عبدو أراد أن يرد على داعش بكلّ مصاديقها الموجودة لدى المسيحيين و المسلمين و سواهما !
الأب عبدو – بجريمته هذه – يؤكّد إيمانه المسيحيّ ، و أنّه على درب المسيح ( سلام الله عليه ) ، يقارب الأمور بجوهرها دون القشور الزائفة ، الّتي يتمسّك بها السّطحيون ، و الّذين يعبدون الله على حرف ..
إن الآراء والمواقف الواردة في المقالات والتعليقات المنشورة على منصتنا تعبّر حصرًا عن أصحابها، ولا تعكس بالضرورة رأي "بوابة بيروت" أو إدارة التحرير أو رئيس التحرير