إصلاحاً للخلل القانوني في المجلس الشيعي (30)

خلال العام 2012 تقدّمتُ بدعوى لدى مجلس شورى الدولة مع زميليّ المهندس راشد صبري حمادة و لقمان محسن سليم؛ بهدف وضع حدٍ للتسيّب الذي يصيب بنية المجلس الإسلامي الشيعي الأعلى.

و اليوم، عقب الترميم الذي شهده المجلس الشيعي، سؤال يطرح نفسه بشكل تلقائي : هل مازالت هناك قيمة لهذه الدعوى المجمّدة في جوارير مجلس شورى الدولة، حالها كحال أخواتها من دعاوٍ يتيمة !?

فلعل البعض يعتبر أن الدعوى انتفت مع إجراء انتخابات صورية لرئاسة المجلس !

و الواقع غير ذلك تماماً، كون الدعوى لا تقتصر على الشغور الذي كان في موقع الرئيس و نائبيه؛ بل حوت الدعوى على جملة مخالفات قانونية ينبغي البتّ بها، و لو بعد حين !

و من تلك المخالفات :

– تعيين الشيخ أحمد قبلان في منصب المفتي الجعفري الممتاز حيث إنه مخالف للقوانين، لصدور القرار عن والد المعيّن !

و هذا بخلاف الأنظمة التي تفرض عدم وجود قرابة حتى درجة معينة.

– تعيين بعض المفتين الذي ينتمون لأحزاب سياسية، و هذا ما يشكل مخالفة صريحة للقوانين في هذا الإطار.

– إلغاء المنصب المبتدع المسمى (مفتي في المجلس الشيعي) لعدم قانونيته.

و سواها من تعيينات و ترفيعات باطلة، و لا يمكن أن تسقط بمجرد تعيين الشيخ عبد الأمير قبلان كرئيس أصيل للمجلس الشيعي..

مع يقيننا بكون معظم ما جرى من مرحلة رحيل الإمام الشيخ محمد مهدي شمس الدين و لغاية انتخاب الشيخ قبلان هو مخالف للقوانين، ما خلا ما يندرج تحت عنوان تسيير المرفق العام، و تصريف الأعمال، و أما غير ذلك من القضايا التي تعتبر إنشاء لشيء فهي مخالفة للقوانين..

و يبقى أننا نراهن على عهد فخامة الرئيس ميشال عون لإحقاق الحق، و البت بهذه الدعوى، بشكل عادل و منصف.

الشيخ محمد علي الحاج العاملي

إن الآراء والمواقف الواردة في المقالات والتعليقات المنشورة على منصتنا تعبّر حصرًا عن أصحابها، ولا تعكس بالضرورة رأي "بوابة بيروت" أو إدارة التحرير أو رئيس التحرير
اخترنا لك