كأس آسيا بكرة السلة برعاية رئيس الجمهورية : المجموعة الثالثة هي الأقوى من دون منازع

تعتبر المجموعة الثالثة اقوى مجموعات “العرس الآسيوي” في كرة السلة الذي سيستضيفه لبنان بين 8 و20 آب 2017 على ملعب نهاد نوفل برعاية رئيس الجمهورية العماد ميشال عون اذ تضم لبنان وكوريا الجنوبية ونيوزيلندا وكازاخستان.

على الورق،من المتوقع ان يحتل المنتخب النيوزيلندي صاحب السّجل الأفضل المركز الأول بقيادة المدرب بول هناري.

امّا المركز الثاني فسيكون محط صراع بين المنتخبين اللبناني والكوري.

ففي آخر ثلاث مواجهات للطرفين تفّوق المنتخب الكوري بمباراتين مقابل واحدة للبنان.في عام ٢٠١٥ حسم “الكوريون” المباراة لمصلحتهم وتفّوقوا على لاعبي بلاد الأرز بفارق ١٤ نقطة ٨٥-٧١،اما في الثالث من تشرين الأول من العام نفسه هزم رجال الأرز غريمهم الكوري بفارق نقطة واحدة ٨٨-٨٧ وفي سنة ٢٠١١ تفوّقت كوريا على لبنان بنتيجة ٨٠-٦٢.

من جهته المنتخب الكازاخستاني سيحاول المنافسة قدر المستطاع على بطاقات التأهل الّا انه يعتبر الحلقة الأضعف في المجموعة.

نيوزيلندا

يشارك المنتخب النيوزيلندي للمرّة الأولى في بطولة آسيا، لذا يُعتبر الوافد الجديد إلى القارة الأكبر في العالم.

يحتلّ المنتخب النيوزيلاندي المرتبة العشرين عالميّاً، وقد التحق ب”الفيبا” عام ١٩٥١. كما يشتهر لاعبو المنتخب النيوزيلندي بتأديتهم لرقصة الهاكا قبل كلّ مباراة رياضية وهذا ما فعلوه قبل مباراتهم مع المنتخب اللبناني في كأس العالم في تركيا في العام 2010.

أمّا على صعيد المشاركات الدولية ، فقد شاركت نيوزيلندا مرّتين في الألعاب الأولمبية محقّقةً المركز الحادي عشر عام ٢٠٠٠ والمركز العاشر عام ٢٠٠٤.

وعلى صعيد كأس العالم، شارك المنتخب ٥ مرّات افضلها عام ٢٠٠٤، فقد شهد هذا الفريق “الظهور الأفضل” له، بحيث تمكّن من الحلول في المرتبة الرابعة.

أمّا في السنوات الأخرى، فقد حقّق فيها المراكز التالية:

-عام ٢٠٠٦: المرتبة ١٦
-عام ٢٠١٠: المرتبة ١٠
-عام ٢٠١٤: المرتبة ١٥
كما تجدر الإشارة إلى أنّ نيوزيلندا حصدت ذهبيّة قارة أوقيانيا أعوام ١٩٩٩-٢٠٠١-٢٠٠٩.

كوريا الجنوبية

يحتلّ المنتخب الكوري المرتبة الرابعة والعشرين عالمياً وقد انضم الى ال”فيبا”عام ١٩٤٧.
للمنتخب الكوري ستُّ مشاركات في الألعاب الأولمبية أوّلها سنة ١٩٤٨، كما وقد سجّل ٧ مشاركات في كأس العالم أوّلها عام ١٩٧٠.

وحصد هذا الأخير ذهبية آسيا ثلاث مرّات، فيما فاز بالبطولة الآسيوية مرّتين:

عام ١٩٦٩ : حين جرت البطولة في تايلاندا ولم يخسر “الشمشون” أي مباراة.
عام ١٩٩٧ : حين أقيمت البطولة في السعودية.

كما حقّق الميدالية الفضّية أي المركز الثاني ١١ مرّة والبرونزية ١١ مرّة على حدٍّ سواء.
وقد استضافت كوريا العرس الآسيوي مرّتين في عامي ١٩٦٧ و١٩٩٥ وحقّقت المركز الثاني في الاستضافتين.

أما في البطولة الآسيوية الأخيرة والتي أقيمت في الصين، فـ”جرت الرياح بما لا تشتهي السفن” الكورية فكانت ثاني أسوأ نتيجة لل”شمشون” الذي حقّق المرتبة السادسة.

لبنان

يحتلّ المنتخب اللبناني صاحب الأرض والضيافة المرتبة الثالثة والأربعين عالمياً وقد انضمّ إلى “الفيبا” عام ١٩٤٧.

شارك منتخب الأرز في بطولة العالم ثلاث مرّات في السنوات ٢٠٠٢-٢٠٠٦-٢٠١٠.
أمّا على صعيد المشاركات الآسيوية، فقد حصد لبنان ذهبية غرب آسيا في الأعوام التالية:٢٠٠٠-٢٠٠٨-٢٠١٢-٢٠١٥-٢٠١٧.

كما وقد حاز على الفضية الآسيوية ثلاث مرّات وذلك في الأعوام التالية ٢٠٠١-٢٠٠5-٢٠٠٧.

ومما لا شك فيه ان النتائج الباهرة التي حققها منتخب لبنان لكرة السلة على مدار سنوات وسنوات في العهد الحديث وتحديداً في العقدين الاخيرن، ما بين عامي 1997 و2017 وتوجت بتحقيقه المشاركة عن جدارة واستحقاق في نهائيات كأس العالم ثلاث مرات تواليا 2002 في انديانا بوليس، و2006 في اليابان، و2010 في تركيا، وان كانت المرتين الاوليين عبر “بوابة” بطولة آسيا بحلوله وصيفا للمارد الصيني عامي 2001 في الصين، و2005 في الدوحة، فان مشاركته الثالثة اذا كانت عبر بطاقة دعوة وهي لا تعطى الا لمنتخبات النخبة عالميا، وذلك بعدما حل رابعا في التصفيات، بعد تحامل الحكام على منتخب الأرز.

ولكن لا مجال للشك ان المنتخب اللبناني الذي حل وصيفا في الدوحة، في شهر ايلول، من عام 2005 كان من أبرز واقدر المنتخبات خلال تلك الفترة، والنتائج التي حققها والعروض التي قدمها اكبر دليل، ولاسيما في المباراة النهائية امام المنتخب الصيني بقيادة عملاقة “الاميركي” ياو مينغ (2,27 م) نسبة لتألقه في الدوري الاميركي للمحترفين في تلك الفترة والذي كان في قمة عطائه، وهو خاض دقائق المباراة الـ40 اي ما يوازي تقريبا ما شارك خلال جميع مباريات منتخبه في الدوحة، اذ فرض عليه الثنائي اللبناني الرائع بول خوري وجو فوغل رقابة لصيقة، وكانت الارقام متقاربة معظم فترات المباراة ولم يحسمها “المارد” الا في الربع الاخير.

وتابع المنتخب عينه تألقه في المونديال الياباني في العام التالي وحقق نتائج اقل ما يقال عنها انها من نوع الخيال، اذ كاد ان يبلغ الدور الثاني بحلوله ثانيا في مجموعتة النارية من ستة منتخبات (الارجنتين وصربيا وفنزويلا وفرنسا ونيجيريا) والتي لها باع طويل وعريض في المسابقات العالمية، وذلك لو حقق الفوز في مباراته الخامسة والاخيرة على نيجيريا، بعدما سبق ان خسر امام الارجنتين وصربيا، ونال من منتخب فنزويلا ثالث اميركا الجنوبية وبفارق 10 نقاط 82 ــــ 72 ثم انزل بمنتخب فرنسا ثالثة اوروبا آنذاك، خسارة للتاريخ وبفارق نقطة واحدة فقط 74 ـــ 73.

علما ان المنتخبات الاربعة الاولى تأهلت للدور الثاني وحل لبنان بخسارته نيجيريا خامساً وخرج مرفوع الرأس.

ولا ينسى كل محب لكرة السلة اللبنانية ان منتخب بلاده وصل في ترتيبه العالمي دون المرتبة الـ20 وهي مرتبة تستحق الوقوف عندها لبلد صغير جغرافياً والامتثال بها والاستعداد لاسترداها .

وللتاريخ ايضا وايضا فان الثنائي فادي الخطيب (38 سنة)(يشارك في صفوف منتخب لبنان منذ عشرين سنة) وجان عبد النور (34 سنة) وحدهما لا زالا ضمن المنتخب الوطني الذي شارك في اليابان في العام 2006 .

كما ان الخطيب وعبد النور وايلي رستم الذين سيشاركون في بطولة آسيا هم الوحيدون الباقون من المنتخب الذي شارك في بطولة العالم في العام 2010.

فالاول قائد للمنتخب لانه الاكبر سنا والاقدم، والثاني عاموده الفقري مع العلم اننا سنكون لاحقاً مع تحقيق شامل ومفصل عن لاعبي منتخب الأرز.

كما ان قائد منتخب لبنان في بطولة آسيا 2001 وفي كأس العالم 2002 ليس سوى ياسر الحاج الذي يشغل حالياً منصب رئيس لجنة المنتخبات الوطنية في مفارقة لافتة.

وأخيراً، تجدر الإشارة إلى أنّها المرّة الأولى التي يستضيف فيها لبنان البطولة الآسيوية.
كازاخستان
يحتلّ المنتخب الكازاخستاني المرتبة السادسة والخمسين عالمياً وقد التحق بالفيبا عام ١٩٩٢.

لم يشارك في الألعاب الأولمبية ولا في كأس العالم، إلّا أنّ في رصيده ثماني مشاركات آسيوية.

وأمّا أفضل مشاركة آسيوية له فكانت عام ٢٠٠٧ حين حصد المركز الرابع.

اخترنا لك