اتهامات للنظام في إيران باستخدام “نوبيتكس” لتمويل الحرس الثوري الثوري والالتفاف على العقوبات

خاص بوابة بيروت

تصاعدت الاتهامات الموجهة إلى النظام في إيران باستخدام المنصات المالية الرقمية كأدوات للالتفاف على العقوبات الدولية وتمويل أنشطته العسكرية والأمنية، بعد تقارير استقصائية تناولت عمل منصة “نوبيتكس” المتخصصة بتداول العملات المشفرة، وما قيل عن ارتباطها بشبكات نفوذ مقربة من السلطة.

وأكد علي صفوي، عضو لجنة الشؤون الخارجية في المجلس الوطني للمقاومة الإيرانية، أن ما كشفته تقارير إعلامية، وفي مقدمها تحقيقات نشرتها رويترز، يسلط الضوء على ما وصفه بمنظومة فساد ممنهجة يديرها النظام في إيران لتمويل أجهزته العسكرية والأمنية.

وقال صفوي إن سيطرة عائلة خرازي، المرتبطة بحسب تعبيره بالدائرة المقربة من المرشد الإيراني، على منصة “نوبيتكس”، تكشف استخدام وسائل مالية غير مشروعة للالتفاف على العقوبات الدولية، مشيرًا إلى أن استخدام أسماء مستعارة لإخفاء الهويات الحقيقية يعكس محاولة لإدارة قنوات مالية سرية.

وأضاف أن بيانات مرتبطة بتقنيات “البلوكتشين” أظهرت، بحسب قوله، وجود معاملات ضخمة مرتبطة بالبنك المركزي الإيراني وأجهزة أمنية، بهدف تمويه حركة الأموال وتسهيل عمليات مرتبطة بتمويل أنشطة عسكرية وأمنية.

ورأى صفوي أن هذه التطورات تأتي في وقت يواجه فيه الإيرانيون أوضاعًا اقتصادية ومعيشية صعبة، معتبرًا أن النخبة الحاكمة تستفيد من شبكات مالية معقدة لنقل الأموال إلى الخارج، بينما يعاني المواطنون من الفقر والعزلة الاقتصادية.

كما اعتبر أن تصاعد الإعدامات والإجراءات الأمنية بحق المعارضين، ومن بينهم عناصر مرتبطة بـمنظمة مجاهدي خلق الإيرانية، يشكل محاولة من النظام في إيران لاحتواء الغضب الشعبي والتغطية على أزماته الداخلية والمالية.

وأشار إلى أن المعارضة الإيرانية، بقيادة مريم رجوي، تواصل العمل على ما تصفه بمشروع المرحلة الانتقالية لما بعد النظام الحالي، داعيًا المجتمع الدولي إلى تشديد الرقابة على الشبكات المالية والرقمية المرتبطة بالحرس الثوري الإيراني.

وختم صفوي بالدعوة إلى إغلاق الثغرات التي تسمح، بحسب رأيه، باستخدام المنصات الرقمية لأغراض تتعلق بتمويل أنشطة عسكرية أو الالتفاف على العقوبات، معتبرًا أن محاسبة المتورطين في هذه الشبكات ستصبح مسألة حتمية مع تصاعد الضغوط الدولية على النظام في إيران.

إن الآراء والمواقف الواردة في المقالات والتعليقات المنشورة على منصتنا تعبّر حصرًا عن أصحابها، ولا تعكس بالضرورة رأي "بوابة بيروت" أو إدارة التحرير أو رئيس التحرير
اخترنا لك