حرب #العصابات داخل #طهران وفراغ القيادة بعد هلاك #خامنئي يؤكدان حتمية السقوط الوشيك

خاص بوابة بيروت

صرح علي صفوي، عضو لجنة الشؤون الخارجية في المجلس الوطني للمقاومة الإيرانية، أن تبادل اتهامات الخيانة والتهديدات العلنية بحرق الوزارات وإسقاط الحكومة من الداخل ليس سوى انعكاس للتآكل الهيكلي الذي يعصف بنظام الملالي في لحظاته الأخيرة.

وقال صفوي: “إن الصراع الطاحن بين أجنحة السلطة حول المفاوضات مع واشنطن، والذي وصل إلى حد التخوين المتبادل، يثبت أن النظام فقد بوصلته الاستراتيجية تماماً عقب هلاك علي خامنئي وتحت وطأة الحرب الخارجية المدمرة التي تستهدف آلة القمع العسكرية التابعة له”.

وأضاف: “ما كشف عنه المدعو محمود واعظي من استغلال التيار المتشدد لمكانة الولي الفقيه كأداة في الصراع الفئوي، واعتراف صحافة النظام بأن خطر المتطرفين في الداخل يفوق خطر الأعداء الخارجيين، يؤكد أن الجسد المتفسخ لهذا النظام لم يعد قادراً على الحفاظ على الحد الأدنى من الانسجام الظاهري، حيث تنهش الذئاب بعضها البعض في ذروة الأزمة”.

وتابع صفوي: “إن التهديدات الصريحة التي أطلقها الملا محمد باقر خرازي بتدمير وزارة الخارجية وإسقاط حكومة بزشكيان، واتهام وزير خارجيته بالتواطؤ في قصف مقرات القيادة، تكشف عن عمق الانفلات الأمني والتمرد داخل الدائرة الضيقة للنظام، مما يعجل بانهيار هذا الهيكل المتصدع أمام إرادة الشعب الإيراني”.

وأوضح: “لقد وثقت التقارير الدولية، ومنها ما نشرته صحيفة وول ستريت جورنال، حقيقة الفراغ القيادي الذي نؤكده دائماً؛ فصمت الولي الفقيه الجديد (مجتبى خامنئي) وغيابه الملحوظ عن اتخاذ القرار في خضم الأزمة والحرب الخارجية، حوّل القيادة إلى عبء وعائق أساسي، مما يثبت أن مشروع الوراثة قد ولد ميتاً ولن ينقذ النظام من مصيره المحتوم”.

وأكد صفوي: “بينما تتصارع عصابات الملالي على البقاء، تواصل وحدات المقاومة دورها الاستراتيجي في الداخل، حيث تترصد لحظة الانهيار النهائي لتوجيه الضربة القاضية، في وقت أعلنت فيه السيدة مريم رجوي بوضوح عن تشكيل الحكومة المؤقتة بناءً على مشروع النقاط العشر لنقل السيادة الكاملة إلى الشعب الإيراني”.

وأشار صفوي إلى استمرار النهج الإجرامي للنظام رغم احتضاره، قائلاً: “في محاولة يائسة لبث الرعب وتغطية هزائمه، أقدم النظام على إعدام 8 من أعضاء منظمة مجاهدي خلق الإيرانية، من بينهم الشهيدان وحيد بني عامريان وأبو الحسن منتظر، لكن هذه الدماء الطاهرة لن تزيد الشعب ووحدات المقاومة إلا إصراراً على كنس هذا النظام من تاريخ إيران”.

واختتم صفوي: “نظام ولاية الفقيه انتهى فعلياً بهلاك خامنئي وتفكك مراكز قواه، وما نراه اليوم من تهديدات بحرق المؤسسات من الداخل هو الفصل الأخير في كتاب سقوط الدكتاتورية الدينية، ليبدأ عهد الجمهورية الديمقراطية القائمة على الحرية والعدالة”.

إن الآراء والمواقف الواردة في المقالات والتعليقات المنشورة على منصتنا تعبّر حصرًا عن أصحابها، ولا تعكس بالضرورة رأي "بوابة بيروت" أو إدارة التحرير أو رئيس التحرير
اخترنا لك