بعد انتخابات اتحاد العائلات البيروتية

فلنوحّد الكلمة قبل أن نختلف على التفسير

خاص بوابة بيروت

قرأت ما كُتب عن انتخابات «اتحاد العائلات البيروتية» ومحاولات تفسير نتائجها سياسياً، لكنني أرى أن الأهم اليوم ليس من ربح ومن خسر، ولا من دعم من، بل كيف نساعد الهيئة الجديدة على النجاح.

وأقول ذلك من موقع أحد أبناء عائلة بيروتية أصيلة. لم يُؤخذ رأينا في الانتخابات ولم يتواصل معنا أحد، لكننا نتجاوز ذلك بروح إيجابية، لأن مصلحة بيروت وأهلها أهم من أي اعتبار شخصي.

فالانتخابات انتهت، والهيئة الإدارية الجديدة أمام مسؤولية كبيرة. ومن الخطأ أن نبدأ منذ اليوم الأول بتصنيفها أو تفكيكها سياسياً، قبل أن تبدأ عملها وتضع تصورها للمرحلة المقبلة.

اتركوا للاتحاد فرصة أن يعمل، وللعائلات فرصة أن تلتف حوله.

لقد عانت بيروت طويلاً من الانقسامات والتجاذبات، وما تحتاجه اليوم هو اتحاد يجمع أبناءها حول مصلحة العاصمة.

وعندما نستحضر إرث الرئيس الشهيد رفيق الحريري، فإننا نتذكر رجلًا أراد بيروت مساحة جامعة لكل أبنائها، ونتمنى أن تعود الحريرية إلى روحها التي عرفناها في عهده: الانفتاح، والاعتدال، والإنماء، وجمع العائلات.

أما الاتحاد، فيجب أن يبقى بيتاً جامعاً للبيارتة جميعاً، لا ساحة للصراعات السياسية.

ومن هنا، نقترح أن تبدأ الهيئة الجديدة بخطوات عملية، أبرزها:

خمس دوائر متابعة ميدانية في بيروت، يتولى ثلاثة أعضاء من الهيئة متابعة كل دائرة، والتواصل مع عائلاتها، ورصد مشاكلها واحتياجاتها ومتابعة معالجتها.

وبذلك تصبح المسؤولية واضحة، ويعرف كل مواطن من يتابع منطقته وماذا أنجز.

كما نأمل اعتماد الشفافية في العمل، وإطلاع العائلات دورياً على ما تحقق وما تعثر، لأن الثقة لا تُحفظ بالكلام بل بالإنجاز.

نبارك للهيئة الإدارية الجديدة، رئيساً وأعضاءً، ونتمنى لها التوفيق.

لقد انتهت الانتخابات… فلنبدأ الآن معاً معركة الإنجاز.

بيروت أكبر من الانتخابات، وأكبر من الأشخاص، وأكبر من كل التيارات.

وحدة الكلمة… وحدة الهدف… وبيروت أولاً.

شكراً لقراءة المقال... ولا تنسى مشاركته.

إن الآراء والمواقف الواردة في المقالات والتعليقات المنشورة على منصتنا تعبّر حصرًا عن أصحابها، ولا تعكس بالضرورة رأي "بوابة بيروت" أو إدارة التحرير أو رئيس التحرير

اخترنا لك