المواطن ليس خزينة مفتوحة… وموسم المدارس لا يرحم!
كلما احتاجت الدولة إلى المال، تمتد اليد إلى جيب المواطن.
خاص بوابة بيروت
أيها المسؤولون… ارحموا من في الأرض ليرحمكم من في السماء!
موسم المدارس بدأ، والآباء أمام معركة جديدة: أقساط، قرطاسية، ثياب، نقل ومحروقات، فيما الرواتب عاجزة والأسعار لا ترحم.
وفي المقابل، كلما احتاجت الدولة إلى المال، تمتد اليد إلى جيب المواطن.
لكن إلى متى؟
المواطن يدفع الضرائب والرسوم على كل شيء، ويتحمّل كلفة المحروقات التي تنعكس على كل سلعة وخدمة، ثم يُطلب منه المزيد بحجة تمويل الدولة وتحسين الأجور.
لكن المواطن يسأل:
* أين يلمس نتائج ما يدفعه؟
* أين الأجر الذي يحميه من الغلاء؟
* أين التعليم الذي يستطيع تحمّل كلفته؟
* أين النقل الذي لا يستنزف دخله؟
ولا يجوز أن يكون الجواب دائماً: «الاقتصاد حر».
فالاقتصاد الحر لا يعني أن يكون المواطن فريسة للغلاء، ولا أن يصبح التعليم امتيازاً للأغنياء.
المطلوب… وباختصار:
1. خفّضوا كلفة المحروقات… تخفّضوا كلفة الحياة.
2. راقبوا الأقساط… فالتعليم حق، وليس سلعة للربح المفتوح.
3. نفّذوا تصحيح الأجور… فالوعد لا يملأ جيباً ولا يطعم عائلة.
4. اجعلوا النقل العام مجانياً للطلاب والأساتذة… فطريق المدرسة يجب ألا يكون سبباً لتركها.
5. شغّلوا الباصات والهبات الموجودة لخدمة الناس مجاناً، للطلاب والأساتذة والعسكريين، بدل أن تبقى معطلة فيما يدفع الأهالي من قوتهم ثمن وصول أبنائهم وبناتهم إلى مدارسهم وجامعاتهم.
أيها المسؤولون…
افعلوا شيئاً يجعل المواطن يترحّم على إنجازٍ قدّمتموه له، بدلاً من أن يترحّم على أيامٍ كان فيها قادراً على العيش بكرامة.
المواطن ليس خزينة مفتوحة، ولا آلة لطبع النقود!
لا يمكن أن تكون الجباية حاضرة دائماً، والخدمة غائبة دائماً.
فالدولة لا تُقاس بما تأخذ من مواطنيها، بل بما تقدمه لهم مقابل ما تأخذ.
وفي بداية العام الدراسي، لا تجعلوا الأب والأم أمام خيار قاسٍ:
إما أن نطعم أبناءنا… أو نعلّمهم.
هذه ليست دولة رعاية، بل دولة مطالبة بأن تسمع صرخة مواطنيها قبل فوات الأوان.
ارحموا من في الأرض ليرحمكم من في السماء…
«لا تَدْرِي لَعَلَّ اللَّهَ يُحْدِثُ بَعْدَ ذَلِكَ أَمْرًا»
اللهم فرّج عن كل بيت أثقلته الأعباء، واحفظ أبناء لبنان، واجعل العلم حقاً متاحاً لكل طفل.
شكراً لقراءة المقال... ولا تنسى مشاركته.
إن الآراء والمواقف الواردة في المقالات والتعليقات المنشورة على منصتنا تعبّر حصرًا عن أصحابها، ولا تعكس بالضرورة رأي "بوابة بيروت" أو إدارة التحرير أو رئيس التحرير