“مضيق” ترامب
مصالح العالم تمر فعلا اليوم ب"مضيق" ترامب، اي بباب بدنه. اذ ان تقلبات مواقفه تترك عندنا الانطباع، ان قراراته تعتمد على تقلصات "مضيقه" وقدرته على التحكم بما يخرج منه، فتنخفض على أثر ذلك او ترتفع اسعار العملات وتضيق معها او تنشرح حياة البشر...
–
للمرة الثانية يعبّر ترامب عن رغبته في إطلاق اسمه على “مضيق هرمز”، ليصبح “مضيق ترامب”.
ترامب يميل بشكل عام الى تملك العقارات، أكان ذلك في كندا او في غرينلاند، وقد يكون إطلاق اسمه على المضيق تحقيقا لنزعة التملك هذه. لكن رغبة التملك هذه لا تقتصر على العقارات بل تشمل المقامات العليا: بمناسبة انتخاب البابا الحالي وضع صورة له بلباس البابا، وبمناسبة التحضير للاعلان عن جائزة نوبل للسلام، اعتبر نفسه الشخصية الأولى التي تستحق الجائزة. وذهبت به نشوة العظمة الى تشبيه نفسه بيسوع المسيح، بمباركة اركان المسيحية الصهيونية في اميركا.
رمزياً ارى ان تسمية “مضيق هرمز” ب”مضيق ترامب” تليق بشخصية ترامب اكثر من التسميات الإخرى، اذ انه بحسب اعتقادي، يتميّز ب”شخصية شرجية”، بحسب التعريف الفرويدي لهذه الشخصية، رغم اقتناعي بالكثير من الانتقادات التي طالت نظريات فرويد حول الجنس ونماذج الشخصيات التي بلورها على اساسها.
للتذكير، يمر النمو الجنسي عند الاطفال، بحسب فرويد، بثلاث مراحل:
المرحلة الفموية (من الولادة إلى سنة واحدة): يتركز الإشباع فيها حول الفم من خلال الرضاعة والمص.
المرحلة الشرجية (من سنة إلى 3 سنوات): يتركز الاهتمام فيها على التحكم في عملية الإخراج والسيطرة.
المرحلة القضيبية (من 3 إلى 6 سنوات): يكتشف الطفل فيها الفروق بين الجنسين وتظهر خلالها الصراعات المتعلقة بالعقدة الأوديبية.
تتملك صاحب الشخصية الشرجية رغبة شديدة في السيطرة المفرطة على بيئته، وربما كان هذا ما يفسّر تفضيل ترامب للعلاقات الجنسية مع القاصرات، اذ انه في هذه الحالة يستطيع السيطرة أكثر على العملية الجنسية ككل، على عكس العلاقة مع نساء ناضجات لا يقفن امامه وهن مرعوبات ويتركنه يتحكم باجسادهن.
مصالح العالم تمر فعلا اليوم ب”مضيق” ترامب، اي بباب بدنه. اذ ان تقلبات مواقفه تترك عندنا الانطباع، ان قراراته تعتمد على تقلصات “مضيقه” وقدرته على التحكم بما يخرج منه، فتنخفض على أثر ذلك او ترتفع اسعار العملات وتضيق معها او تنشرح حياة البشر.
شكراً لقراءة المقال... ولا تنسى مشاركته.
إن الآراء والمواقف الواردة في المقالات والتعليقات المنشورة على منصتنا تعبّر حصرًا عن أصحابها، ولا تعكس بالضرورة رأي "بوابة بيروت" أو إدارة التحرير أو رئيس التحرير