ملحم خلف يدين إطلاق النار على موقع لليونيفيل في كفرشوبا…

حماية اليونيفيل لا تقتصر على حماية قوة دولية موجودة في لبنان، بل تشمل صون قرار صادر عن الأمم المتحدة والحفاظ على مظلة الشرعية الدولية، باعتبارهما عنصرين أساسيين في دعم الاستقرار الذي يحتاج إليه لبنان، ولا سيما أبناء الجنوب...

خاص بوابة بيروت

أثار إطلاق النار على موقع تابع لقوة الأمم المتحدة المؤقتة في لبنان «اليونيفيل» في محيط كفرشوبا مخاوف بشأن سلامة القوات الدولية ودورها في الحفاظ على الاستقرار في الجنوب، في ظل حساسية المرحلة الراهنة وتزايد الدعوات إلى تحصين حضور الدولة والتمسك بالقرارات الدولية. وفي هذا السياق، أدان النائب ملحم خلف الحادثة، محذرًا من خطورة التعامل معها باعتبارها أمرًا عابرًا أو تبريرها تحت أي ذريعة.

وقال خلف، في حديث خاص لـ«بوابة بيروت»، إن إطلاق النار على موقع تابع لليونيفيل «أمر خطير ومرفوض رفضًا قاطعًا»، مؤكدًا أن مثل هذه الاعتداءات تستوجب موقفًا واضحًا وتحقيقًا جديًا يحدد المسؤوليات ويضمن محاسبة المرتكبين.

وأوضح أن اليونيفيل ليست طرفًا في أي نزاع، بل قوة أممية تعمل بموجب تفويض صادر عن مجلس الأمن، ويشكّل وجودها في جنوب لبنان جزءًا من منظومة الشرعية الدولية الهادفة إلى حفظ الأمن والاستقرار ومواكبة تنفيذ القرارات الدولية ذات الصلة.

مواقع الأمم المتحدة ليست ساحات للاشتباك

وشدد خلف على أن حياة أفراد القوات الدولية لا يجوز أن تتحول إلى مادة للرسائل السياسية أو العسكرية، معتبرًا أن مواقع الأمم المتحدة ليست ساحات للاشتباك، وأن أي إطلاق نار باتجاهها يستوجب تحقيقًا شفافًا وتحديدًا واضحًا للمسؤوليات ومحاسبة المتورطين.

وأشار إلى أن لبنان، الذي يطالب المجتمع الدولي بالحفاظ على دور اليونيفيل وعدم ترك الجنوب أمام فراغ أمني، لا يجوز أن يتساهل مع أي اعتداء يطال هذه القوات، لما قد يحمله ذلك من تداعيات على الاستقرار وسلامة العاملين في إطار المهمة الأممية.

وأضاف أن حماية اليونيفيل لا تقتصر على حماية قوة دولية موجودة في لبنان، بل تشمل صون قرار صادر عن الأمم المتحدة والحفاظ على مظلة الشرعية الدولية، باعتبارهما عنصرين أساسيين في دعم الاستقرار الذي يحتاج إليه لبنان، ولا سيما أبناء الجنوب.

وختم خلف بالتأكيد أن المرحلة الدقيقة التي يمر بها لبنان تتطلب تعزيز حضور الدولة واحترام القانون والتمسك بالشرعية الدولية، مجددًا موقفه الرافض لأي استهداف للقوات الدولية، بالقول: «لا للتعرّض لليونيفيل!»

اخترنا لك