بيروت المرأة في مرآة المستقبل

خاص بوابة بيروت

تطوّر الزمن من نساء مناضلات يحمين أسرهن ويحافظن على كرامتهن ويناضلن من أجل حقوقهن، إلى نساء رائدات في العمل الاجتماعي والسياسي والاقتصادي والثقافي.

اليوم، لم تعد المرأة تبحث عن دور في مجتمعٍ كان يعتبرها أقل قيمة وقدراً من الرجل، ولم تعد المرأة البيروتية تبحث عن وسيلة لتحقيق النجاح الذي كانت تعتبره حقاً لها وتناضل من أجله.

بل أصبحت رائدة في العمل، ومتقدمة في مجالات متعددة ثقافية واجتماعية وسياسية. المرأة التي أتحدث عنها نجحت في مختلف الميادين، بل وتخطّت التوقعات في كثير منها. ونذكر من الأمثلة في السنوات القريبة أسماءً لامعة مثل أنيسة نجار، زاهية سلمان، حسانة داعوق، وكذلك وصول نساء إلى مواقع وزارية كحنين السيد، وغيرهن من السيدات الرائدات في مختلف المجالات.

فدور المرأة في بيروت لم يكن يوماً مقتصراً على تربية الأبناء، بل أصبح يشمل رعاية وإدارة مؤسسات، وصناعة القرار، والمساهمة الفاعلة في بناء المجتمع. واليوم تعود رائدات في العمل الاجتماعي ليتسلّمن مهام كبرى، كالسيدة ندى سلام نجا التي تولّت رئاسة عمدة دار الأيتام الإسلامية، والسيدة ديانا طبارة التي تسلّمت رئاسة جمعية المقاصد الخيرية الإسلامية. وفي هذا السياق، تشهد جمعية المقاصد الخيرية الإسلامية وللمرة الأولى منذ تأسيسها قبل 148 عاماً انتخاب امرأة لهذا المنصب، في خطوة تاريخية تعكس التحول العميق في دور المرأة ومكانتها في المجتمع اللبناني.

لقد تخطّت المرأة اللبنانية بجرأتها وطموحها كل الأعراف، ووصلت إلى مواقع متقدمة في صنع القرار. ولا يُستغرب في المستقبل القريب أن تصل إلى موقع رئاسة الجمهورية أو رئاسة الحكومة، فطموحها يعانق السماء، وقدرتها على العطاء لا يحدّها سوى المزيد من التفوق والمثابرة.

هنيئاً لهنّ هذا الأمل في المستقبل، وهذا النجاح في التميّز. فالمرأة هي الشريك الأول في المجتمع، وهي القدوة للأسرة، وهي مفتاح الحياة في كل بيت. واليوم، يبقى طموح كل امرأة أن تنجح في عطائها، على أمل أن تُنصف بالحصول على حق منح جنسيتها لأولادها كما في سائر الدول المتقدمة، وعلى أمل أن يكون دورها القيادي خطوة متقدمة نحو إنقاذ لبنان بعد أن عجز كثيرون عن تحقيق ذلك.

إن الآراء والمواقف الواردة في المقالات والتعليقات المنشورة على منصتنا تعبّر حصرًا عن أصحابها، ولا تعكس بالضرورة رأي "بوابة بيروت" أو إدارة التحرير أو رئيس التحرير
اخترنا لك