
مدير التحرير
شكرًا فخامة الرّئيس
خاص بوابة بيروت
لقد قالها فخامة الرئيس لمنظمة حزب الله من دون تسمية الحزب المحظور ومشى. أنت الخائن لا أنا. الخيانة من يأخذ بلده إلى الحرب لمصالح خارجية. من يريد أن يحمل علم آخر فليذهب إلى البلد الذي يحمل علمه. هل عندما ذهبتهم إلى الحرب حظيتم بالاجماع الوطني؟ لو كانت الحرب تحصل لمصلحة لبنان لكنّا أيّدناها.
هرمز مقابل النووي
من طهران إلى موسكو شدّد بوتين على الشراكة الاستراتيجية مع إيران. فيما يبقى هرمز مقفلًا أميركيًّا. في وقت تعتبر أميركا أنّ إقفال المضيق لا يؤثّر سلبًا في مساراتها الاقتصادية بل هذا يؤثّر في مسار اقتصاد القارّة العجوز. ولعلّ هذا ما يسعى إليه الرئيس الأميركي في هذه الاستراتيجية لدفع الدّول الأوروبيّة على الدخول في الحرب بطريقة مباشرة.
لكن أن يتنازل الأميركي ويقبل بالتخصيب لقاء أمن المضيق، فهذا أمر محال. وهذا ما يؤشّر بتجدّد الضربات على إيران في وقت قريب. ولكن هذه المرّة لن يكون هدف إسقاط النّظام هدفًا مخفيًّا بأوراق التّين، بل سيكشف على الملء، وهذا ما سيكون هدف الجولة الجديدة.
أمّا في لبنان فتهديدات وزير الدفاع الاسرائيلي ليست مجرّد كلام عبثي يمارَس بواسطته الضغط النفسي في مجال الحرب الإعلاميّة، بل هو تهديد جدّيّ ناجم عن اقتناع الاسرائيلي بعجز الحكومة اللبنانية على تطبيق حسن نواياها. وما تهديده بإحراق أرز لبنان سوى تهديد يطال وجودية الوطن اللبناني. ومَن لم يفهم بعد مدى خطورة هذه الرسائل سيجرّ بجهله لبنان إلى الهلاك.
ولا سيّما أنّ الاسرائيلي لم يعد يخفي نواياه وهو يعلن على لسان رئيس أركانه بأنّ العام 2026 سيكون على الأرجح عام قتال على كلّ الجبهات. وهذا الكلام يؤكّد التحذيرات المتكرّرة التي أطلقها موقع بوّابة بيروت من الاستمرار في سردية الحرب السرمدية التي ارتدّت على لبنان بأكمله.
حتمية اشتعال لبنان يسقطها فخامة الرئيس
ولا يبدو أنّ سماحة الشيخ قاسم، ” القاسم الحاسم” يعيش في الجمهوريّة اللبنانية بل هو يستوطن في كوكب آخر، إذ هو مستمرّ بارتهانه لإيرانه ويتفاخر برفع علمها. ليأتيه الرّدّ البليغ والحاد من رأس الدّولة اللبنانية. عليه أن يذهب إلى البلد الذي يرفع علمه أعلى من علم بلاده. فكلام فخامته لم نشهد له مثيلًا منذ تاريخ 14 أيلول 1982، يوم اغتيلت الفخامة البشيرية من الرئاسة. وهذا دليل تفاؤل يبشّر بعودة الفخامة إلى الجمهوريّة. ويؤكّد فخامته على عدم لبنانيّة حزب الله وولائه المطلق للجمهوريّة الاسلاميّة في إيران.
يخوّن فخامته في مسار التّفاوض لكن أن يأخذ هو مصير البلاد والعباد بأسرها إلى الحرب إكرامًا لإيران، فهذه بنظره قمّة في الوطنيّة. لقد جاء خطاب فخامة الرئيس ردًّا استباقًا لخطاب قاسم. وهذا ما أفشل مسبقًا كلّ المشاريع الانتحاريّة التي يحملها في الوطن وعلى حساب الوطن وحده. وهكذا قطع فخامته طريق الانتحار وأعاد إلى لبنان قدرته على أن يكون شريكًا تفاوضيًّا لا تابعًا لإيران ليُفاوَض على رأس الجمهوريّة اللبنانيّة.
لذلك كلّه، ردًّا على شكرًا سوريا في 8 آ ذار 2005، وردًّا على 7 أيّار 2008 ما اعتُبِرَ يومًا مجيدًا وقتذاك بقاموس عملاء إيران وسوريا، وردًّا على إسناد غزّة وعلى الثأر للخامينئي، وباسم اللبنانيين الأصيلين، ودماء شهداء ثورة الأرز، والشهداء الذين سقطوا لأجل مجد لبنان فقط، وبحقّ العيون المفقوءة في 17 تشرين 2019 من أصحاب سلطة العيون المفقوءة في توأمة تركيبة الميليشيا والمافيا وقتذاك نقول : شكرًا فخامة الرّئيس.
إن الآراء والمواقف الواردة في المقالات والتعليقات المنشورة على منصتنا تعبّر حصرًا عن أصحابها، ولا تعكس بالضرورة رأي "بوابة بيروت" أو إدارة التحرير أو رئيس التحرير