خيانةُ الخيانةِ

بقلم عبدالله قيصر الخوري – خاص بوابة بيروت

يطالعُنا أصحابُ الجنسيتينِ اللبنانيةِ والفارسيةِ بجملةٍ من الافتراءاتِ والتهديداتِ التي تطالُ رئيسَي الجمهوريةِ والحكومةِ، وكلَّ مَن جرت في عروقِه كرامتُه الوطنيةُ وصونُه للانتظامِ العامِّ اللبنانيِّ، المترافقينِ مع بديهيةِ واجباتِ المسؤولينَ وأدائِهم الرسميِّ.

أمَّا بالعودةِ إلى حَمَلَةِ الجنسيةِ الأولى، والتي لا تعدو لهم أكثرَ من بابٍ يلجونَ من خلالِه نعيمَ الدولةِ ونهبَها، والمبادرةَ إلى التسببِ بتدميرِها كما جنت أيديهم مرارًا، دون وازعٍ من ضميرٍ تجاه البيئةِ المحتضنةِ لمغامراتِهم، وتجاه الشعبِ اللبنانيِّ بأسرهِ.

أمَّا بالنسبةِ إلى الجنسيةِ العميقةِ، وعنوانُها علمُ الجمهوريةِ الإسلاميةِ الفارسيةِ، يضعونَها في أولوياتِ إيمانِهم ونهجِهم، وقد أسقطوا جميعَ مفاعيلِ انتمائِهم إلى لبنانَ، وتخلَّوا عن علمِه، وصدحوا جهارًا بولائِهم للوليِّ الفقيهِ الإيرانيِّ على حسابِ الأرضِ والولاءِ المفترضِ للبنانَ.

هؤلاءِ، ومَن يؤازرُهم من حظائرِ الذميةِ في المكوناتِ الأخرى للوطنِ، يدأبونَ على تخوينِ رئيسِ الجمهوريةِ جوزاف عون بسببِ اضطلاعِه بواجباتِه الشرعيةِ والضميريةِ لإنقاذِ ما تبقَّى من وطنٍ من غياهبِ أحلامٍ انتحاريةٍ زجَّنا بها أتباعُ إيرانَ، طعنًا لشعبِنا في صميمِ هنائِه وبقائِه، ومحاولةِ الرئيسِ كبحِ جماحِ المشروعِ التوسعيِّ لإيرانَ عبر “حزب الله”، الذي أعادَ بدورةِ زمانِنا إلى مجاهلِ البداوةِ والتقهقرِ.

نؤكدُ لكم، يا أيها المتفلِّتونَ من أدنى التزامٍ بكينونةِ الوطنِ وضوابطِ الارتباطِ به، قياسًا بالتصاقِكم بمشغِّليكم ملالي إيرانَ، ونجاريكم شكلًا بإسباغِ الخيانةِ وإلصاقِها بالرئيسِ جوزاف عون، ونشهرُها مضمونًا سيفًا مسلطًا على خيانتِكم للبنانيةِ الانتماءِ أمام عشقِكم الإيرانيِّ الهوى.

فيكونُ الرئيسُ جوزاف عون متألقًا بخيانتِه لخيانتكم التي فاقتِ الحدودَ، وقطعت أوصالَ التفاهمِ والمنطقِ، ويضعُ مع الشرعيةِ المؤتمنِ عليها حدًّا لاندفاعاتِكم اللاغيةِ للقوانينِ والشركاءِ، ويتلقفُ أيضًا تقاطعًا دوليًّا وإقليميًّا آذنَ باستتبابِ السلامِ في منطقتِنا، ووضعِ حدٍّ للتوسعِ الإمبرياليِّ لبدعةِ إيرانَ الخرافيةِ.

إن الآراء والمواقف الواردة في المقالات والتعليقات المنشورة على منصتنا تعبّر حصرًا عن أصحابها، ولا تعكس بالضرورة رأي "بوابة بيروت" أو إدارة التحرير أو رئيس التحرير
اخترنا لك