عائلة لاريجاني استغلت استثمارات “هينيكن” للالتفاف على العقوبات وتمويل شبكة نفوذ

خاص بوابة بيروت

تصاعدت اتهامات المعارضة الإيرانية للنظام في إيران بالفساد واستغلال النفوذ السياسي لتحقيق مكاسب مالية عبر شبكات استثمارية خارجية، بعد تقارير تحدثت عن ارتباط شخصيات مقربة من عائلة لاريجاني بصفقات سرية مع شركة Heineken الهولندية داخل إيران.

وأكد مهدي عقبائي، عضو المجلس الوطني للمقاومة الإيرانية، أن التحقيقات والتقارير الإعلامية الأخيرة تكشف ما وصفه بحجم الفساد البنيوي داخل منظومة الحكم في إيران، معتبرًا أن هذه الملفات تظهر كيفية استخدام النخب الحاكمة لعلاقاتها السياسية للالتفاف على العقوبات الدولية.

وأشار عقبائي إلى ما نشرته صحيفة ستاندارد النمساوية حول شراكة سرية جمعت “هينيكن” مع مجموعة “سوليكو” الإيرانية عبر شخصيات مرتبطة بعائلة لاريجاني، من بينهم محمد محقق داماد، وهو ابن شقيق علي لاريجاني.

وأضاف أن هذه المعطيات تعكس، بحسب تعبيره، وجود شبكة مصالح عائلية داخل النظام في إيران عملت على إدارة استثمارات وأموال ضخمة بعيدًا عن الرقابة، بينما كان الخطاب الرسمي يهاجم الغرب ويرفع شعارات معادية له.

ورأى عقبائي أن هذه التسريبات تؤكد وجود تناقض صارخ بين نمط حياة النخب المرتبطة بالنظام في إيران، وبين الواقع الاقتصادي الصعب الذي يعيشه المواطن الإيراني، في ظل العقوبات والأزمات المتلاحقة.

كما أشار إلى أن هذه التطورات تتزامن مع تصاعد القمع الداخلي، وعمليات الإعدام التي طالت عناصر مرتبطة بـمنظمة مجاهدي خلق الإيرانية، معتبرًا أن النظام يحاول عبر هذه السياسات احتواء الغضب الشعبي المتزايد.

وأكد أن المعارضة الإيرانية، بقيادة مريم رجوي، ترى أن الحل يكمن في مرحلة انتقالية تقود إلى إقامة نظام ديمقراطي جديد، وإنهاء ما تصفه بسيطرة شبكات الفساد والنفوذ المرتبطة بولاية الفقيه.

وختم عقبائي بالقول إن استمرار كشف هذه الملفات المالية والاستثمارية يعزز، بحسب رأيه، قناعة الإيرانيين بضرورة التغيير السياسي، ويزيد الضغوط الدولية على النظام في إيران في ظل الاتهامات المتزايدة بالفساد وانتهاكات حقوق الإنسان.

إن الآراء والمواقف الواردة في المقالات والتعليقات المنشورة على منصتنا تعبّر حصرًا عن أصحابها، ولا تعكس بالضرورة رأي "بوابة بيروت" أو إدارة التحرير أو رئيس التحرير
اخترنا لك