النداء بعد الدعاء…متى الإداء؟

بقلم غسان صليبي

بطلب من حزب الله
جرّب جنوبيون الدعاء لله لنصرتهم،
لكن يبدو ان الله حائر لمن يستجيب
ل”خير امة أخرجت للناس”
ام ل”شعب الله المختار”،
ذلك ان الجنوبيين لم يحصدوا من الدعاء
سوى الموت والخراب
على يد اسرائيل.

جنوبيون آخرون
قرروا استبدال الدعاء بالنداء
فأصدروا نداءين الى الرؤساء الثلاثة
مطالبين الدولة بالتدخل
لإنقاذ صور والنبطية من التدمير،
من خلال اطلاق مبادرة دبلوماسية عربية – دولية
ونشر الجيش اللبناني وعودة مؤسسات الدولة الى المدينتين.

قد لا يُستجاب للنداءين
واللذين انتقدهما أنصار حزب الله،
بسبب التضارب في المواقف
بين الرئيس بري والرئيسين عون وسلام،
لا سيما ان العدو الإسرائيلي لن ينتظر توافق الرؤساء
قبل أن يكمل انقضاضه على المدينتين.

اهم ما في النداءين
ان جنوبيين قرروا مغادرة موقع الضحية ورفع الصوت
في تحدٍ لحزب الله وللدولة معا،
وهم يرفضون انتظار مصيرهم الاسود
الذي بات حتميا
اذا استسلمت الدولة
لبطش اسرائيل وحزب الله معا.

المواطنون الجنوبيون
الذين أطلقوا النداءين ووقّعوهما بشجاعة
انما هم لا يعلنون موقفا بل يستغيثون
وصوتهم يخترق الافئدة قبل الآذان،
وهم يقولون للمواطنين اللبنانيين الآخرين
انه ربما بالإمكان إنقاذ ما تبقى
اذا رفعوا صوتهم المخنوق هم أيضا،
بوجه حرب اسرائيل وايران
على ارض لبنان.

بعد الدعاء والنداء
هل يمكن أن نتوقع اللجوء الى الإداء
من المواطنين اللبنانيين،
على شكل اعتصامات تأييدا للنداءين
وضغطا على الدولة للاستجابة السريعة لطلب الاستغاثة،
ام ان المواطنية اللبنانية لم تكن الا وهما
تعايشنا معه منذ نشأة لبنان الكبير؟

إن الآراء والمواقف الواردة في المقالات والتعليقات المنشورة على منصتنا تعبّر حصرًا عن أصحابها، ولا تعكس بالضرورة رأي "بوابة بيروت" أو إدارة التحرير أو رئيس التحرير
اخترنا لك