تعيين #محسن_رضائي يعكس تشددًا أمنيًا وعسكريًا داخل النظام في #إيران

خاص #بوابة_بيروت

يعكس تعيين محسن رضائي أمينًا للمجلس الأعلى للأمن القومي، بحسب عضو لجنة الشؤون الخارجية في المجلس الوطني للمقاومة الإيرانية موسى أفشار، توجهًا نحو تعزيز الطابع العسكري والأمني في مركز القرار داخل النظام في إيران، في وقت تتفاقم فيه الأزمات الداخلية والخارجية وتضيق خيارات المناورة أمام السلطة.

وقال أفشار إن تعيين رضائي لا يمثل مجرد تغيير في موقع إداري حساس، بل يحمل دلالة سياسية وأمنية خاصة بالنظر إلى تاريخه الطويل في قيادة حرس النظام ومشاركته في بناء أجهزته الأمنية والعسكرية منذ السنوات الأولى لتأسيسه.

وأضاف أن عودة شخصية بهذه الخلفية إلى مركز صناعة القرار تعني، وفق تقديره، أن القيادة الحالية لا تبحث عن تغيير في النهج، بل عن شخصية قادرة على إدارة مرحلة تعتبرها مواجهة مفتوحة مع الداخل والخارج في آن واحد.

وأشار أفشار إلى أن سجل رضائي يرتبط بمرحلة وصفها بأنها من أكثر مراحل النظام دموية، موضحًا أنه تولى قيادة الحرس بين عامي 1981 و1997، وهي الفترة التي شهدت قمعًا واسعًا داخل إيران، واستمرار الحرب الإيرانية العراقية لسنوات، وتوسيع البنية الأمنية التي نشأت منها لاحقًا شبكات التدخل الخارجي.

وأضاف أن رضائي ارتبط كذلك بملفات دولية خطيرة، من بينها قضية تفجير مركز “آميا” في الأرجنتين عام 1994، والتي صدرت على خلفيتها مذكرة توقيف دولية بحقه، إلى جانب ارتباط اسمه بعمليات وإجراءات أمنية خارجية استهدفت معارضين للنظام.

وقال أفشار إن إعادة شخصية بهذه الخلفية إلى رأس إحدى أهم مؤسسات صنع القرار الأمني تعني، بحسب رؤيته، أن الرسالة لا تتعلق بالإصلاح أو الانفتاح، بل بمزيد من الاعتماد على أدوات الضغط والتهديد والقمع والمغامرة الخارجية.

ولفت إلى أن مواقف رضائي الأخيرة تجاه مضيق هرمز تكشف، وفق تقديره، طبيعة الدور المتوقع منه، إذ تبنى خطابًا متشددًا يقوم على استخدام المضيق أداة للضغط، واعتباره ورقة استراتيجية تتجاوز في أهميتها ملفات أخرى، بالتوازي مع رفض تقديم تنازلات في مسار التفاوض.

وأكد أفشار أن الجانب الآخر من التعيين يرتبط مباشرة بالداخل الإيراني، حيث يواجه النظام في إيران تضخمًا متصاعدًا وتدهورًا في الأوضاع المعيشية واحتجاجات اجتماعية، إلى جانب تصاعد نشاط المعارضة المنظمة.

واعتبر أن تعزيز حضور قيادات الحرس في أعلى مواقع القرار يعكس خشية السلطة من فقدان السيطرة على المجتمع، بقدر ما يعكس استعدادها لاحتمال تجدد المواجهة الخارجية.

وأضاف أن الرهان على محسن رضائي لا يحل أزمة الاقتصاد أو أزمة الشرعية، ولا يعيد الثقة المفقودة بين المجتمع والسلطة، بل يعيد، بحسب قوله، إنتاج الحل الأمني نفسه الذي اعتمد عليه النظام لعقود.

وختم موسى أفشار بالقول إن تعيين رضائي يكشف طبيعة المأزق الذي وصل إليه النظام في إيران، معتبرًا أن القيادة، بدل البحث عن حلول لأزمات الشعب، تعيد تدوير قادة الحرس وإسناد مواقع القرار إليهم، ما يعني أنها ترى في القمع والتصعيد آخر خطوط دفاعها.

وأضاف أن الأدوات التي منحت النظام قدرة على البقاء في مراحل سابقة أصبحت، بحسب تقديره، عوامل تزيد الاستنزاف والغضب في الداخل والعزلة في الخارج.

إن الآراء والمواقف الواردة في المقالات والتعليقات المنشورة على منصتنا تعبّر حصرًا عن أصحابها، ولا تعكس بالضرورة رأي "بوابة بيروت" أو إدارة التحرير أو رئيس التحرير
اخترنا لك