#١_أيار، نقابات بلا #عمّال وعمّال بلا نقابات

بقلم محمد فاروق الزيات – خاص بوابة بيروت

@mhamadfzayat

أيُّ عيدٍ هذا، والعامل يُسحق بصمت؟ حقوقٌ تُنهب، وقوانين تُدفن في الأدراج، ونقاباتٌ تحوّلت إلى أسماءٍ بلا أثر، وعمّالٌ تُركوا لمصيرهم بلا حمايةٍ ولا صوت.

شبابٌ بلا عمل، وأجورٌ لا تكفي لأيام، فكيف تُبنى بها حياة؟ منافسةٌ غير مشروعة تلتهم لقمة الفقير، وانهيارٌ ماليٌّ يجرّد الناس من كرامتهم، وغلاءٌ يطحن ما تبقّى من صبرهم.

أيُّ عدالةٍ هذه؟ وأيُّ دولةٍ تقف متفرّجةً على تعب أبنائها؟

ومع كل هذا السواد، لا يزال هناك من يتمسّك بحقّه، من يرفض أن ينكسر، من يؤمن أن الكرامة لا تُمنح بل تُنتزع.

الأمل ليس ترفًا، بل ضرورة، وسيأتي يومٌ يُحاسَب فيه الظلم، ويعود فيه للعامل حقّه وكرامته.

إلى كل عاملٍ صامد: أنتم لستم وحدكم، وصوتكم لن يُطفأ.

الأوّل من أيار، ليس عيدًا، بل تذكيرٌ بأن المعركة لم تنتهِ بعد.

إن الآراء والمواقف الواردة في المقالات والتعليقات المنشورة على منصتنا تعبّر حصرًا عن أصحابها، ولا تعكس بالضرورة رأي "بوابة بيروت" أو إدارة التحرير أو رئيس التحرير
اخترنا لك