تصاعد الإعدامات في إيران… اتهامات للنظام باستغلال الحرب لقمع المعارضة

خاص بوابة بيروت

تصاعدت التحذيرات من خطورة الوضع الحقوقي في إيران، في ظل اتهامات للنظام في إيران باستغلال انشغال العالم بالحرب الخارجية لتكثيف الإعدامات وقمع المعارضة، في وقت تشير فيه تقارير إلى تدهور داخلي متسارع وتزايد الضغوط السياسية والأمنية على السلطة.

وأكد الكاتب الحقوقي والخبير في الشأن الإيراني نظام مير محمدي أن النظام في إيران يسارع إلى استخدام الإعدامات كأداة للسيطرة، معتبرًا أن هذه السياسة تعكس حالة عجز استراتيجي وتفكك داخلي متنامٍ.

وأشار مير محمدي إلى أن تقارير نقلها موقع ذا هيل، استنادًا إلى معطيات المفوض السامي لحقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة، تظهر أن السلطات الإيرانية تستغل الظروف الدولية لتنفيذ حملة قمع واسعة، تضمنت إعدام ما لا يقل عن 21 شخصًا منذ بدء العمليات العسكرية، في محاولة لترهيب المجتمع ومنع تصاعد الاحتجاجات.

وأوضح أن هذه الإعدامات شملت مواطنين على خلفية احتجاجات سابقة، إضافة إلى أفراد متهمين بالانتماء إلى المعارضة، لافتًا إلى أن من بين الضحايا عناصر مرتبطة بـمنظمة مجاهدي خلق الإيرانية، ما يعكس، بحسب تعبيره، قلق السلطات من تنامي دور المعارضة المنظمة.

وأضاف مير محمدي أن تقارير تحدثت عن اعتقال أكثر من أربعة آلاف شخص بتهم أمنية منذ اندلاع الحرب، في ظل مزاعم عن حالات إخفاء قسري وتعذيب، مشيرًا إلى أن الضغوط تتركز بشكل خاص على الأقليات العرقية والدينية.

وفي سياق متصل، اعتبر أن النظام في إيران يلجأ إلى إجراءات مثل قطع الإنترنت واستخدام القوة المفرطة للحد من انتشار المعلومات حول ما يجري، ما يزيد من حدة الانتقادات الدولية ويعزز من عزلته السياسية.

كما أشار إلى أن المعارضة الإيرانية، وعلى رأسها مريم رجوي، تطرح مشاريع سياسية بديلة لما بعد المرحلة الحالية، مؤكدًا أن جزءًا من الحراك المعارض يستند إلى دعم شعبي داخلي وليس إلى تدخلات خارجية.

ورأى أن استمرار هذه السياسات قد يؤدي إلى مزيد من الضغوط الدولية على النظام في إيران، في ظل دعوات متزايدة لوقف الإعدامات والإفراج عن المعتقلين، وفتح تحقيقات مستقلة في الانتهاكات المزعومة.

وتأتي هذه التطورات في وقت يواجه فيه النظام في إيران تحديات متعددة على الصعيدين الداخلي والخارجي، ما يضع مستقبل الاستقرار السياسي في البلاد أمام سيناريوهات مفتوحة.

إن الآراء والمواقف الواردة في المقالات والتعليقات المنشورة على منصتنا تعبّر حصرًا عن أصحابها، ولا تعكس بالضرورة رأي "بوابة بيروت" أو إدارة التحرير أو رئيس التحرير
اخترنا لك