جمعية الأرض لبنان تحذر من تشويه بيئي واسع في فتوح كسروان وتدعو إلى تحقيق عاجل
خاص بوابة بيروت
أطلقت جمعية الأرض لبنان تحذيراً من التدهور البيئي المتسارع الذي تشهده منطقة فتوح كسروان، مشيرة إلى أن عدداً من التلال والوديان الحرجية الممتدة بين بلدات العقيبة وجورة الترمس والنمورة وغدراس والحصين تتعرض لأعمال حفر وتجريف واسعة النطاق غيّرت معالم المنطقة الطبيعية خلال فترة زمنية قصيرة.
وأوضحت الجمعية أن الزائر للمنطقة يلحظ بصورة واضحة حجم التحولات التي أصابت المشهد البيئي، بعدما كانت هذه المناطق تُعد من أكثر المواقع محافظة على غطائها الأخضر وتوازنها الطبيعي في قضاء كسروان، قبل أن تتحول إلى ما يشبه مواقع المرامل والكسارات والمشاحر نتيجة الأعمال الجارية فيها.
وأكدت أن طبيعة هذه الأعمال، سواء كانت مرتبطة بمرامل أو كسارات أو مشاريع طرق أو إنشاءات خاصة، لا تلغي حقيقة وقوع تشويه بيئي وبصري خطير يطال واحدة من أبرز المناطق الطبيعية في كسروان، ما يثير تساؤلات جدية حول مدى قانونية هذه الأنشطة والتزامها بالقوانين والأنظمة البيئية اللبنانية، ولا سيما قانون حماية البيئة رقم 444/2002 ومرسوم أصول تقييم الأثر البيئي رقم 8633/2012.
وأعلنت الجمعية أن هذا الموقف يشكل بمثابة إخبار رسمي موجه إلى وزارة البيئة والنيابة العامة البيئية في جبل لبنان وقوى الأمن الداخلي واتحاد بلديات كسروان الفتوح والبلديات المعنية، مطالبة الجهات المختصة بالتحرك السريع للكشف على المواقع والتحقق من طبيعة الأعمال الجارية ومدى قانونيتها.
وشددت على ضرورة إجراء تحقيقات عاجلة لتحديد المسؤوليات والكشف عن أي مخالفات محتملة واتخاذ الإجراءات القانونية اللازمة لوقف أي تعديات أو أعمال غير قانونية قد تلحق ضرراً إضافياً بالثروة البيئية والطبيعية في المنطقة.
وختمت جمعية الأرض لبنان بالتأكيد أنها ستتابع هذا الملف عن كثب، داعية الجهات الرسمية والقضائية والأمنية إلى التحرك الفوري لحماية ما تبقى من الإرث الطبيعي والبيئي في منطقة فتوح كسروان، ومنع استمرار أي ممارسات من شأنها الإضرار بالموارد الطبيعية والتنوع البيولوجي والمشهد الجمالي الذي تتميز به المنطقة.
إن الآراء والمواقف الواردة في المقالات والتعليقات المنشورة على منصتنا تعبّر حصرًا عن أصحابها، ولا تعكس بالضرورة رأي "بوابة بيروت" أو إدارة التحرير أو رئيس التحرير