الفكر الحر باب للولوج إلى سلطة سياسية ديمقراطية

نشدد على الفكر الحر لأنّ خوفنا على مصير لبنان لا يقل عمّا كان عليه قبل إقرار وثيقة الوفاق الوطني التي هي بحاجة أيضًا لتعديلات جوهرية كي يسلم النظام السياسي، أسباب هذا القلق متشعبة تعود إلى شعورنا بأنّ هناك عددًا لا يُستهان به من الساسة اللبنانيين يعملون وفق أجندات خارجية تهدد مستقبل أولادنا وأرضنا والمشاكل التي حصلت خطيرة على لبنان والمؤسسات الشرعية وعلى الشعب...

خاص بوابة بيروت

ثمّة مواقف تتخـذ ولا تكن وليدة الصدفة، لكن واقعها من المفترض أن يُترجم عمليًا على أرض الواقع متجسدًا بفكر عملاق حر بعد خيانة العصر السياسي القائم ، وهذا الفكر مطلوب منه أفعال ومواقف وطنية صرفة وولاء مطلق للدولة اللبنانية… وفي هذه الحالة سنكون أمام واقع سياسي متحرِّر من عبودية زعامات صُنِّفتْ بالعمالة وقصر النظر وصاحبة مواقف خائنة دنيئة الفكر والموقف… قريبًا نحن أهــل القرار بفعل وعينا وتخطيطنا السليم عمليًا وفعليًا.

غاية منظومتنا السياسية الوطنية تهدف إلى إستعادة قرارنا الوطني السياسي الحر ، وبالتالي إستعادة سيادتنا الكاملة والغير منقوصة وتطبيق قانون الدفاع الوطني وقانون الطوارىء وحل كل ميليشيا مسلحة قائمة على الأراضي اللبنانية والعمل بطريقة الدبلوماسية على تسريع الإنسحاب الإسرائيلي من الأراضي التي دخلتها إسرائيل في هذه المرحلة الحرجة من تاريخنا حيث تمّ تغييب القرار اللبناني الحر وتمّ نقض الدستور وإستُبيحت الأراضي اللبناني خدمة للغريب.

أعوام قضيناها مع رفاق لنا في الداخل اللبناني وفي عالم الإنتشار وفي عواصم القرار نبذل فيها كل جهد سواء أكانتْ إتصالات أو مساعٍ أو جهود دبلوماسية لتخفيف وطأة الأزمات المستوردة والتي لا طاقة لنا على تحمّل تبعاتها . السبب لهذا النشاط إنّ لبنان تحوّل ساحة لتبادل الرسائل وتسلّط بعض اللبنانيين المُضلّلين بسلاحهم اللاشرعي ومواقفهم الموصوفة بالعمالة بالتعاون مع لبنانيين وصوليين إستفادوا من حالات الفوضى وبنوا عروشًا وهمية على قوائم الكذب والرياء والعمالة والإستفادة الشخصية، حيث صار الوطن ساحة للبغاء السياسي وحرم الشعب من حرية التفكير والعمل السياسي الوطني فكانت قوانين إنتخابية جائرة أفرزت واقعًا أليمًا ومجلس دمى.

هدفنا ينبع من إرادة اللبنانيين الشرفاء الغير مُضلّلين في سيادة دولتنا الناجزة ووفاق كل المكوّنات التي لم تتسِّخ بالعمالة ومنطق الميليشيات الكامل وحرية الإنسان المطلقة . كفى بقاء الجمهورية اللبنانية في أتون الدولة القاصرة تحت الوصاية الخارجية ووضع حد لهذه الشواذات ، هدفنا النضالي نضوج رأي عام لبناني صهر هويته اللبنانية الوطنية من صلب الإيمان السياسي الشريف ، صهر هويته الوطنية من خلال المحافظة على السيادة الوطنية ، إطلاق صراح شعب من هيمنة مجموعات مصابة بعهر فكري وظاهرة رايات فئوية عميلة … إنها الأهداف التي نسعى لأجلها وبكل الوسائل المتاحة المكفولة في الدستور وشرعة حقوق الإنسان.

لماذا نشدد على الفكر الحر لأنّ خوفنا على مصير لبنان لا يقل عمّا كان عليه قبل إقرار وثيقة الوفاق الوطني التي هي بحاجة أيضًا لتعديلات جوهرية كي يسلم النظام السياسي ، أسباب هذا القلق متشعبة تعود إلى شعورنا بأنّ هناك عددًا لا يُستهان به من الساسة اللبنانيين يعملون وفق أجندات خارجية تهدد مستقبل أولادنا وأرضنا والمشاكل التي حصلت خطيرة على لبنان والمؤسسات الشرعية وعلى الشعب.

نتخوّف من عمليات تضليل ممنهجة يُمارسها ساسة الأمر الواقع، ويُضلّـلون الشعب بمواقف وخيارات أفضتْ إلى ضرب السيادة الوطنية ناهيك عن تقسيم الرأي العام وضرب الإستقرار الداخلي ، وضرب المصالحة الوطنية التي نعتبرها مدخلا صحيحا لتحقيق توافق داخلي وتعزيز الوحدة الوطنية وإستعادة دولتنا لسلطتها المطلقة وثقة اللبنانيين بها.

نتخوّف من إستفحــال الأزمة الإقتصادية الحادة وعجز النظام السياسي الحالي ( رئاسة الجمهورية – مجلس الوزراء – مجلس النواب – القضاء اللبناني – السلطات الأمنية – الأحزاب – رجال الدين …)، عن إيجاد الحلول ، وهذا الأمر في الوقت الراهن راكم الأزمات الإجتماعية وزاد الهجرة الجارفة التي تتسبّب بإفراغ البلاد من معظم القوى الشابة والحيّة.

نتخوّف من تصاعد الأخطار على دولتنا بعد أنّ قامت “ميليشيا حزب الله ” بإفتعال حرب مع إسرائيل دعمًا لإيران متجاهلة القوانين اللبنانية وهذا ما هدّدَ الإستقرار ، إضافةً إلى دمار مناطق بأكملها ، وتهجير الأهالي ومنعهم من العودة إلى ديارهم لأنّ الدولة اللبنانية عاجزة عن فرض الأمن بواسطة قواها الذاتية ، وإذا جاز التعبير ” دولة تتهرّبْ من تطبيق مبدأ السيادة المطلقة على أراضيها ” ، وهذا الأمر هو بمثابة الخيانة العظمى.

نتخوّف من حملة تضليل ممنهجة تنتهجها الأحزاب القائمة وهي فعليًا وقانونيًا تتناقض مع قانون الأحزاب والجمعيات لأنها مبنية على فكر طائفي مذهبي حقود ، وغير متفقة على القضايا الأساسية التي تشكل ركائز التعاقد الوطني في ظل تجميد النظام السياسي لآليات إستعادة السيادة الوطنية.

سنبقى نناضل من أجل المحافظة على الدستور والسيادة الوطنية وكل مؤسسات الدولة الشرعية من خلال مشروع سياسي وطني هدفه حماية الديمقراطية وإستقلالية القضاء وإحترام حقوق الإنسان ووضع قانون إنتخاب جديد يؤمن فعليا صحة التمثيل لا كما هو حاصل اليوم .

شكراً لقراءة المقال... ولا تنسى مشاركته.

إن الآراء والمواقف الواردة في المقالات والتعليقات المنشورة على منصتنا تعبّر حصرًا عن أصحابها، ولا تعكس بالضرورة رأي "بوابة بيروت" أو إدارة التحرير أو رئيس التحرير

اخترنا لك