«لقاء اللبنانيين الشيعة» : حصرية السلاح بيد الدولة مدخل لإنقاذ لبنان واستعادة سيادته

خاص بوابة بيروت

جدّد “لقاء اللبنانيين الشيعة” دعوته إلى تمكين الدولة اللبنانية من بسط سلطتها الكاملة على أراضيها واستعادة قرارها السيادي، مشددًا على أن حصرية السلاح بيد الدولة والجيش اللبناني تشكلان الأساس لمنع تكرار الحروب وحماية لبنان من تداعيات الصراعات التي يدفع الشعب اللبناني ثمنها.

وأكد اللقاء أن الدولة مطالبة اليوم بحزم أمرها والعمل الجاد على تنفيذ مقرّراتها، بحيث تكون صاحبة الاحتكار الحصري للسلاح، ويكون الجيش اللبناني القوة الشرعية والقانونية الوحيدة على كامل الأراضي اللبنانية، محذرًا من استمرار قدرة مسلّحين على جرّ لبنان إلى حرب شاملة، من دون اعتبار كافٍ لمصلحة لبنان وشعبه وما يتعرض له من مآسٍ ونكبات ودمار وخسارة في الأرواح.

ورأى “لقاء اللبنانيين الشيعة” أن حصر السلاح بيد الدولة وتعزيز سلطة الجيش لا يعنيان إضعاف لبنان في مواجهة “إسرائيل”، بل يشكلان، بحسب موقفه، عامل ردع يحد من قدرتها على ارتكاب المزيد من المجازر والاعتداءات، ويساهم في تسريع انسحابها من الأراضي اللبنانية التي لا تزال تحتلها.

وشدد اللقاء على أن تنفيذ القرارات الحكومية بالتزامن مع المفاوضات التي تقودها الدولة يمثل “الممر الإلزامي والصحيح” لإخراج لبنان من حالة الصراع والحروب، ووضع حد لمسار أثبتت التجارب، وفق تعبيره، أن لبنان وشعبه يدفعان ثمنه الأكبر.

ورفض “لقاء اللبنانيين الشيعة” إخضاع ملف السلاح للمماطلة والتسويف، أو الاكتفاء بتسويق طرح “الضمانة” لوقف إطلاق النار، معتبرًا أن المطلوب لا يقتصر على ضمان عدم استخدام السلاح، بل يتمثل في نزعه وحصره بصورة كاملة بيد الدولة اللبنانية ومؤسساتها الشرعية.

وفي موقف سياسي مباشر، طالب اللقاء الدولة بمؤسساتها كافة بالعمل على “فسخ التزاوج القسري” بينها وبين “حزب الله” وفريقه المسلّح، معتبرًا أن هذا الواقع فرض إيقاعه وشروطه على مؤسسات الدولة، واستفاد من إمكاناتها وتقديماتها، وتمكّن من الإمساك بمفاصلها والتغلغل في جسمها، مستندًا إلى قوة السلاح، وليس إلى قوة التمثيل الشعبي وحدها.

وأكد اللقاء أن الدولة لا تستعيد هيبتها بالشعارات، بل بقدرتها على فرض القانون على الجميع من دون استثناء واستعادة قرارها السيادي كاملًا، محذرًا من استمرار معادلة يكون فيها السلاح أقوى من الدولة، والقرار خارج مؤسساتها، فيما يبقى الشعب اللبناني الطرف الذي يدفع ثمن الحروب والدمار.

وختم “لقاء اللبنانيين الشيعة” بالتأكيد أن حصرية السلاح بيد الدولة ليست شعارًا سياسيًا ولا مطلبًا لفئة دون أخرى، بل هي القاعدة التي تقوم عليها الدولة والشرط الأساسي لحماية لبنان وشعبه واستعادة سيادته وقراره، معتبرًا أن تثبيت سلطة الدولة يفتح الطريق أمام الاستقرار وإعادة بناء ما هدمته الحروب.

اخترنا لك