الخيارات السياسية الوطنية المتاحة

الخيارات السياسية الوطنية المتاحة هي أولاً الولاء المطلق للوطن دون غيره وضرورة أساسية لبناء مجتمع قوي ومستقر يحقق العدالة والسعادة للمواطنين على ما تنص عليه شرعة حقوق الإنسان...

خاص بوابة بيروت

في كل مناسبة محلية، وفي كل إجتماع محلّي ، وفي كل لقاء مع الدبلوماسية العاملة على الأراضي اللبنانية ، وفي كل إجتماع مع الإغتراب اللبناني ، نؤكد كجمعية الإرشاد والتثقيف الوطني مواقفنا السياسية الوطنية الثابتة تجاه العلاقات فيما بين اللبنانيين إنطلاقًا من الصيغة التي تحكم موجبات العمل السياسي ونعلن موقفنا جهارًا وهو موقف يقوم على رؤية وطنية سياسية عميقة وثابتة وتجارب مستخلصة من العمل السياسي الوطني الشريف ومن تاريخنا اللبناني الأصيل ، إضافةً إلى الثوابت الديمقراطية التي نؤمن بها وهي ضرورة المحافظة على السيادة الوطنية التامة والناجزة وتوثيق الروابط بين كل اللبنانيين ومنع حركات التضليل من الإستمرار في مساعيها الهدّامة ، كما توثيق التعارف بين جميع اللبنانيين والإسهام في توطيد دعائم الأمن الوطني والسلم المحلي والإقليمي والدولي .

هذه القيم لا نحيد عنها كجمعية الإرشاد والتثقيف الوطني ، أبدًا مهما كانتْ الظروف صعبة ، ومهما كان علينا أن نضحي من أجل تلك الأمور في ظل التجاذبات التي تشهدها الساحة اللبنانية وفي ظل الحرب القائمة دون إرادة الشعب اللبناني بين إيران ودولة إسرائيل على الأرض اللبنانية . لا يمكن أي لبناني ملتزم بالدستور والقوانين المرعية الإجراء أن يتكلم عن إرساء السلام والأمن ويتحدث عن خير الشعب اللبناني في ظل سيادة منتقصة ، وفي ظل عدالة إنتقائية تغيب عنها قيم المساواة الوطنية بين الأفراد وبين الدول المجاورة وفق القوانين والأعراف الدولية .

في معرض مقاربتنا للواقع اللبناني الأليم والأحداث التي تحصل على أرض الجنوب وبعض المناطق اللبنانية التي تخضع لسيطرة ونفوذ إيران، قلنا وما زلنا نردد إنّ القوة الصادقة والهادئة والرصينة هي من أهم الركائز السياسية لجمعيتنا في مقاربة واقع الأحداث، وفي إطار السياسة الحكيمة التي نتهجها ونتبنّاها مع فريق عملنا ومستشارينا والأصدقاء ركزّنا على السلام والمحبة والوئام وأصرّينا على عدم إستخدام أدوات التهديد في مقاربة الأمور ، ولجأنا إلى الوسائل الدبلوماسية التي تتسّم بالوسطية والإعتدال وعدم إشعال الحرب في الوصول إلى قواسم مشتركة تحقق الأهداف التي نسعى إليها لتأمين الأمن والطمأنية وإيقاف الحرب الدائرة على أرضنا .

من سِمات “جمعية الإرشاد والتثقيف الوطني ورئيسها ومنضويها ” عدم التقلُّب في المواقف من الداخل ومن الدول المحيطة ومن المجتمع الدولي، ذلك إنّ السياسة المعتمدة هي واقعية في أهدافها منطقية في علاقاتها ، نسعى سعيًا دؤوبًا لإقامة علاقات طبيعية فيما بين اللبنانيين حتى مع الذين ضلّلتهم “الجمهورية الإسلامية الإيرانية”، لإقامة علاقات طبيعية تحتضن الدستور والقوانين والأعراف الدولية… مسعانا أن يكون بعض اللبنانيين المُضلّلين نسخة عن فكرنا القومي الوطني الصرف في مواقفنا الداخلية ، في مواقفنا العربية ، في مواقفنا الدولية ، وبهذا النهج سائرون إلى الأمام .

الحاكم الواعي في أي دولة يحمل أهمية كبرى، فهو منوط به ترجمة السياسة العامة وما تقوم عليه السياسة الصادقة من مبادىء إلى مهام عملية تعزز مكانة الدولة والشعب في المجتمعين العربي والدولي … ومن المفترض على الحاكم النزيه أن يقوم بدوره على أكمل وجه ، وإذا كان الجميع : مؤسسات رسمية مدنية وعسكرية و شعب كل حسب دوره في بناء الصورة الذهنية عن السياسات العامة ، فإن مهمة الحاكم النزيه أكبر وأساسية ، بل إن أداؤه يتمثل في ترجمة خيارات سياسية إلى واقع ملموس وطني .

في “جمعية الإرشاد والتثقيف الوطني” نهج متبع يرتكز على سياسة وطنية عريقة ونهج سياسي ثابت يرتكز على خدمة مؤسسات الدولة والشعب وتعزيز الوحدة الداخلية وتغليب المصلحة العامة على المصالح الخارجية والفئوية الضيقة ومن أهم الركائز هي : الإعتدال والحوار – الوحدة الوطنية – الولاء المطلق للوطن – حماية المؤسسات الرسمية المدنية والعسكرية السيادة والإستقلال .

الخيارات السياسية الوطنية المتاحة هي أولاً الولاء المطلق للوطن دون غيره وضرورة أساسية لبناء مجتمع قوي ومستقر يحقق العدالة والسعادة للمواطنين على ما تنص عليه شرعة حقوق الإنسان . بالنسبة لجمعية الإرشاد والتثقيف الوطني إنّ الولاء المطلق للوطن قيمة ثابتة لا تتغيّرْ … ولاء بلا حدود ، لا يقبل أي أزدواجية على ما هو حاصل اليوم ، ومن يعتمد الإزدواجية فهو كمن لا ولاء له ، أي فاقد لأهم شروط المواطنة وقيم الوطنية .

الخيار السياسي المتاح بالنسبة للجمعية التفكير بجدية وفي كيفية الخروج من مأزق هيمنة السلاح الغير شرعي والبدء في إعادة بناء سلطة سياسية مستقلة متنورة بدلاً من إحياء منطق الأحزاب البائدة ومنطق الميليشيات والإعتماد على القوى الخارجية … لبنان الدولة في لحظة حاسمة وعلى الشرفاء أن يتحلّوا بالشجاعة السياسية والحكمة في إتخاذ القرارات الجريئة هل من سيسعى لهذا الأمر .

شكراً لقراءة المقال... ولا تنسى مشاركته.

إن الآراء والمواقف الواردة في المقالات والتعليقات المنشورة على منصتنا تعبّر حصرًا عن أصحابها، ولا تعكس بالضرورة رأي "بوابة بيروت" أو إدارة التحرير أو رئيس التحرير

اخترنا لك