أموال المودعين في لبنان : الوديعة حق لا تمحوه الفجوة…

من يملك سلطة تغيير طريقة ردّها؟

خاص بوابة بيروت

بعد نحو سبع سنوات على انفجار الأزمة المالية والمصرفية في لبنان، لم تعد القضية الأساسية هي إثبات أن المودعين خسروا القدرة على الوصول الحر إلى أموالهم؛ فهذه واقعة بات مصرف لبنان نفسه يقر بها رسمياً. السؤال القانوني الأكثر أهمية اليوم هو: ما الذي بقي للمودع من حقه، ومن يملك قانوناً تحديد كيفية استيفاء هذا الحق؟

هذا السؤال يكتسب أهمية استثنائية مع انتقال لبنان من مرحلة إدارة الأزمة بواسطة تعاميم مصرف لبنان إلى مرحلة محاولة وضع إطار تشريعي لإعادة هيكلة المصارف ومعالجة الفجوة المالية واسترداد الودائع.

وفي 18 أيلول/سبتمبر 2026، أنهت بعثة صندوق النقد الدولي زيارة إلى بيروت، وأعلنت أن تعديلات قانون إصلاح المصارف تشكل تقدماً في عملية إعادة هيكلة القطاع، لكنها أكدت في الوقت نفسه أن مشروع قانون الانتظام المالي واسترداد الودائع ما زال يحتاج إلى تعديلات كي يتوافق مع المعايير الدولية. وحدد الصندوق مبدأ بالغ الأهمية: يجب احترام تراتبية الحقوق والمطالبات، وألا يتحمل المودعون الخسائر قبل المساهمين والدائنين الأدنى مرتبة.

هذه النقطة تعيد النقاش إلى أساسه الصحيح: الوديعة حق مالي قائم، أما طريقة ردها فهي مسألة أخرى تماماً.

الوديعة: ماذا يملك المودع قانوناً؟

من الضروري هنا تصحيح مفهوم شائع. المودع لا يحتفظ، بالمعنى القانوني التقني، بملكية الأوراق النقدية ذاتها التي سلمها للمصرف.

فالمادة 307 من قانون التجارة البرية اللبناني تقرر أن المصرف الذي يتلقى مبلغاً من النقود على سبيل الوديعة يصبح مالكاً له، لكنه يلتزم في المقابل برد قيمة تعادله، دفعة واحدة أو على دفعات، عند الطلب أو وفق الشروط المتفق عليها.

ويتفق ذلك مع المادة 691 من قانون الموجبات والعقود، التي تعتبر إيداع النقود، عندما يكون للوديع حق استعمالها، بمثابة عارية استهلاك.

إذن، عندما يودع شخص 100 ألف دولار في مصرف، لا تبقى الأوراق النقدية المحددة التي أودعها ملكاً منفصلاً له داخل خزنة المصرف. المصرف يستخدم الأموال ضمن نشاطه، وينشأ في المقابل التزام مالي في ذمته تجاه المودع.

لكن هذه الحقيقة القانونية لا تعني إطلاقاً أن المال أصبح ملكاً للمصرف بلا مقابل، ولا أن للمصرف سلطة إسقاط حق المودع أو تخفيضه بإرادته المنفردة.

ما انتقل إلى المصرف هو ملكية النقود القابلة للاستهلاك والتداول، أما المودع فأصبح صاحب حق مالي شخصي قابل للمطالبة بقيمة تعادل وديعته وفق العلاقة التعاقدية والقانونية القائمة.

وهنا تقع نقطة الخلاف المركزية في الأزمة اللبنانية: الأزمة في السيولة أو الملاءة أو قدرة المصرف على الدفع لا تؤدي بذاتها إلى زوال الدين.

العجز عن الوفاء شيء، وانقضاء الحق شيء آخر.

أصل الحق شيء وآلية السداد شيء آخر

هذه التفرقة يجب أن تكون نقطة الانطلاق لأي قانون لاسترداد الودائع.

فإذا كان للمودع، مثلاً، رصيد قانوني مستحق مقداره 200 ألف دولار، فإن البحث في دفع هذا المبلغ خلال أربع سنوات أو عشر سنوات، أو في جزء نقدي وجزء بواسطة أداة مالية، يتعلق بآلية استيفاء الحق.

أما القول إن حقه أصبح 100 ألف دولار فقط لأن الدولة أو المصرف لا يستطيعان حالياً دفع الباقي، فهذه مسألة مختلفة كلياً، لأنها تمس أصل الحق نفسه.

ومن هنا يجب التفريق قانونياً بين ثلاثة أمور: مقدار الدين المستحق للمودع، والقيمة التي يستطيع النظام المالي دفعها فوراً، والجدول أو الأداة التي يمكن من خلالها سداد الباقي.

خلط هذه المستويات هو أحد أخطر ما يمكن أن يحدث في أي معالجة تشريعية للأزمة.

فالدولة تستطيع، ضمن الضوابط الدستورية والقانونية، أن تنظم آليات تنفيذ الحقوق عندما تواجه البلاد أزمة نظامية استثنائية. ويمكن للمشرّع أن يضع آجالاً وترتيبات وآليات لإعادة هيكلة المصارف.

لكن تنظيم ممارسة الحق لا يساوي تلقائياً إلغاء الحق.

وقد أشار المجلس الدستوري اللبناني، عند نظره في قانون إصلاح وضع المصارف رقم 23/2025، إلى أن حق الملكية ليس مطلقاً وأن للمشرع تقييده للمصلحة العامة، لكنه وضع قيداً جوهرياً على ذلك: ألا يؤدي التقييد إلى إفراغ الحق من جوهره وأن يبقى متناسباً مع الغاية التي تبرره.

وهذه قاعدة شديدة الأهمية في ملف الودائع.

لأن السؤال القانوني ليس فقط: هل توجد أزمة مالية؟

بل أيضاً: هل الوسيلة المستخدمة لمعالجتها تنظّم استيفاء حق المودع، أم تنقل الخسارة إليه بصورة تؤدي عملياً إلى إفراغ حقه من مضمونه؟

من التعاميم إلى القانون

منذ انهيار 2019، جرت إدارة جانب كبير من أزمة الودائع بواسطة تعاميم مصرف لبنان بدلاً من حل تشريعي شامل.

وأقر مصرف لبنان نفسه في بيان رسمي صدر في 11 أيار/مايو 2026 بأن الأزمة التي اندلعت في تشرين الأول/أكتوبر 2019 أدت إلى فرض قيود على الودائع وحالت دون قدرة المودعين، المقيمين وغير المقيمين، على التصرف بأموالهم بحرية. كما أوضح أن التعاميم كانت الأداة القانونية المتاحة له في انتظار خطة متكاملة والقوانين المتعلقة بإصلاح المصارف والانتظام المالي واسترداد الودائع.

وهذه نقطة مهمة: التعاميم كانت معالجة مرحلية، وليست تسوية نهائية لحقوق المودعين.

وبحسب أرقام مصرف لبنان الرسمية، بلغ عدد المستفيدين من التعميمين الأساسيين 158 و166 حتى نهاية آذار/مارس 2026 نحو 578,770 مودعاً، بينهم 266,166 مودعاً استعادوا كامل الأموال الموجودة في الحساب الخاص المتفرع، أي 46% من المستفيدين.

وبلغ مجموع ما دفعه مصرف لبنان والمصارف في إطار التعميمين حتى نهاية آذار/مارس 2026 نحو 6.109 مليارات دولار، منها 4.183 مليارات تحملها مصرف لبنان و1.926 مليار تحملتها المصارف. كما أعلن المصرف المركزي أن جميع المستفيدين من التعميم 158 الذين كانت ودائعهم المشمولة تساوي أو تقل عن 40,200 دولار استعادوا كامل تلك المدخرات حتى نهاية نيسان/أبريل 2026.

وفي 14 أيلول/سبتمبر 2026 أصدر مصرف لبنان التعميمين الوسيطين 775 و776، المتصلين بالتعميمين الأساسيين 158 و166، في استمرار للإجراءات الاستثنائية المتعلقة بالسداد التدريجي للودائع بالعملات الأجنبية.

لكن مهما اتسعت الاستفادة من هذه التعاميم، فإنها لا تحل السؤال القانوني الأكبر: ماذا عن الرصيد الكامل للوديعة، ومن يتحمل الخسائر المتراكمة في النظام؟

مشروع استرداد الودائع: الوعد شيء والقانون النافذ شيء آخر

أقرت الحكومة اللبنانية في كانون الأول/ديسمبر 2025 مشروع قانون “الانتظام المالي واسترداد الودائع”، وأحالته إلى مجلس النواب بالمرسوم رقم 2224. إلا أن المشروع لم يصبح، بصيغته الحكومية الأصلية، قانوناً نافذاً، ودخل لاحقاً في مسار من المناقشات وإعادة الصياغة.

الصيغة التي أقرتها الحكومة قامت على تصور يقضي بأن يحصل أصحاب الودائع التي تصل إلى 100 ألف دولار على أموالهم على مدى أربع سنوات، بينما يحصل أصحاب الودائع الأكبر أولاً على 100 ألف دولار، ويحوّل الرصيد المتبقي إلى أدوات أو سندات قابلة للتداول ومدعومة بعائدات أصول مصرف لبنان. وقد تحدثت الحكومة أيضاً عن أن أصحاب الودائع حتى 100 ألف دولار يمثلون نحو 85% من المودعين.

أما آجال الأدوات المقترحة للجزء المتبقي، فقد تراوحت في الصيغة المطروحة بين 10 و15 و20 سنة تبعاً لحجم الوديعة، مع حد أدنى سنوي للسداد نسبته 2% من قيمتها الاسمية وفق المشروع.

هذه الأرقام يجب التعامل معها بدقة: إنها أحكام وردت في المشروع الحكومي وليست، حتى الآن، حقوقاً نهائية مكتسبة بموجب قانون نافذ.

والفارق جوهري.

السند ليس دولاراً نقدياً

القول إن المودع سيحصل على سند بقيمة الرصيد المتبقي لا يعني اقتصادياً أنه استرد الرصيد نفسه نقداً.

السند يمثل حقاً مالياً جديداً له أجل ومصدر تمويل ومخاطر وقيمة سوقية. وإذا أصبح قابلاً للتداول، فإن سعره في السوق قد يختلف عن قيمته الاسمية.

ولهذا فإن المعيار الحقيقي لأي صيغة نهائية ليس فقط كتابة رقم الوديعة على سند.

يجب معرفة الجهة الملزمة بالسداد، ومصادر التدفقات النقدية، وأولوية حامل السند، وآجال الاستحقاق، والعائد، والضمانات، وما يحدث في حال عدم كفاية الإيرادات، وما إذا كان تحويل الوديعة إلى هذه الأداة يتم بقيمتها الاسمية كاملة أم يؤدي اقتصادياً إلى اقتطاع فعلي منها.

فـالحفاظ على القيمة الاسمية على الورق لا يكفي وحده لإثبات الحفاظ على القيمة الاقتصادية للحق.

وهذا تحديداً يفسر إصرار صندوق النقد في أيلول/سبتمبر 2026 على أن تكون خطة السداد متوافقة مع قدرة القطاع المصرفي على الاستمرار ومع استدامة الدين العام، بالتوازي مع حماية المودعين واحترام ترتيب الحقوق.

من يتحمل الخسارة أولاً؟

هذه هي العقدة القانونية والمالية الحقيقية.

في أي إعادة هيكلة مصرفية سليمة، لا يجوز القفز مباشرة من وجود خسائر في الميزانيات إلى تحميل أصحاب الودائع هذه الخسائر.

هناك مساهمون يملكون رساميل المصارف، وهناك مسؤوليات وأصول ومطلوبات يجب تدقيقها، وهناك علاقة مالية بين المصارف ومصرف لبنان، وعلاقة أخرى بين مصرف لبنان والدولة.

ولهذا اشترط مشروع الانتظام المالي نفسه إعادة تقييم أصول مصرف لبنان بواسطة شركة تدقيق دولية مستقلة، ثم إجراء مراجعة لجودة أصول كل مصرف على حدة لتحديد الانخفاض والخسائر المحققة في قيمة أصوله.

والمنطق القانوني هنا واضح: قبل توزيع الخسارة يجب تحديدها، وقبل تحميلها لأحد يجب تحديد المسؤوليات وترتيب الحقوق.

وهذا ما أعاد صندوق النقد تأكيده في أحدث موقف رسمي له: لا ينبغي تحميل المودعين خسائر قبل المساهمين والدائنين الأدنى مرتبة.

وفي التعديلات التي درستها لجنة المال والموازنة على قانون إصلاح المصارف، تم أيضاً تأكيد استثناء ودائع الزبائن من عملية امتصاص الخسائر إلى حين إقرار قانون الانتظام المالي واسترداد الودائع.

وهذا يجعل القانون الأخير الحلقة الحاسمة: لأنه هو الذي سيحدد في النهاية كيف ينتقل لبنان من الاعتراف بالودائع في الدفاتر إلى تحديد الموارد الفعلية التي ستستخدم لاستردادها.

حماية المودع لا تعني تجاهل الواقع المالي

الدفاع عن أصل حق المودع لا يعني الادعاء بأن عشرات مليارات الدولارات يمكن إيجادها فوراً بقرار تشريعي.

كما أن الاعتراف بوجود فجوة مالية لا يعني منح الدولة أو المصارف حق شطب الالتزامات لمجرد أن الوفاء بها صعب.

هاتان فكرتان مختلفتان.

الحل القانوني الجدي يجب أن يبدأ من تثبيت الالتزامات الحقيقية، وتدقيق أصول مصرف لبنان والمصارف، وتحديد الخسائر، ثم تطبيق تراتبية واضحة لتحملها، وبعد ذلك تحديد ما يمكن دفعه نقداً فوراً وما يحتاج إلى جدول زمني أو أدوات مالية.

وهنا يصبح التمييز بين أصل الحق وآلية السداد أساسياً.

يمكن أن تكون آلية السداد تدريجية بسبب محدودية السيولة، لكن التدريج لا ينبغي أن يتحول بصورة مستترة إلى شطب للحق.

ويمكن إعادة هيكلة مصرف متعثر، لكن إعادة الهيكلة لا ينبغي أن تتحول إلى وسيلة لحماية رأس المال على حساب صاحب الوديعة.

ويمكن إصدار سندات، لكن يجب ألا تستخدم القيمة الاسمية للسند لإخفاء خسارة اقتصادية فعلية يتحملها المودع.

سبع سنوات من القيود لا تنشئ حقاً مكتسباً بحجز الودائع

أخطر نتيجة يمكن أن تنتج عن طول الأزمة هي تحول الوضع الاستثنائي إلى أمر طبيعي.

منذ 2019 عاش اللبنانيون واقعاً أصبحت فيه إمكانية الوصول إلى الوديعة مرتبطة بتعميم وسقف وشروط واستثناءات وتواريخ لتكوين الحسابات. لكن مرور الزمن على هذا الواقع لا يغير الطبيعة القانونية الأساسية للالتزام.

بل إن مصرف لبنان نفسه يصف إجراءاته بأنها “إجراءات استثنائية”، ويقر بأن القيود المفروضة منذ الأزمة حالت دون تصرف المودعين بأموالهم بحرية.

لذلك يجب ألا تتحول التعاميم، مهما كانت فائدتها في توفير السيولة، إلى بديل دائم عن التسوية التشريعية الشاملة.

فالمودع لا يحتاج فقط إلى معرفة مقدار ما يستطيع سحبه هذا الشهر؛ يحتاج إلى معرفة مصير كامل حقه.

الامتحان الحقيقي للقانون المقبل

المعيار الذي يجب أن تقاس به الصيغة النهائية لقانون الانتظام المالي واسترداد الودائع ليس اسم القانون ولا عدد السنوات الواردة فيه.

الأسئلة الحاسمة أبسط وأصعب في آن واحد:

هل يعترف القانون بكامل الحق المشروع للمودع قبل تحديد طريقة استيفائه؟

هل يفصل بوضوح بين أصل الدين وبين الجدول الزمني للسداد؟

هل تحدد الخسائر بعد تدقيق فعلي وشفاف؟

هل يتحمل المساهمون ورأس المال الخسائر قبل الانتقال إلى المودعين وفق تراتبية قانونية واضحة؟

هل تحدد مساهمة كل من المصارف ومصرف لبنان والدولة على أساس مسؤوليات والتزامات قابلة للقياس والتنفيذ؟

وهل الأدوات المالية التي ستعطى للمودعين ممولة فعلاً وقابلة للتحصيل، أم أنها ستنقل الأزمة عشرين سنة إلى الأمام؟

هذه ليست أسئلة سياسية أو شعارات شعبوية. إنها الأسئلة التي تحدد الفرق بين إعادة هيكلة قانونية للقطاع المالي وبين مجرد إعادة توزيع خسائره على أصحاب الحقوق.

لبنان يحتاج إلى إعادة بناء قطاعه المصرفي، لكن القطاع المصرفي لا يعاد بناؤه بإلغاء ذاكرة دفاتره القديمة وفتح دفاتر جديدة. والثقة لا تعود بإعلان أن الأزمة انتهت، بل عندما يعرف صاحب الحساب أن القانون يحمي حقه حتى عندما يعجز المدين عن دفعه فوراً.

الخلاصة القانونية التي ينبغي ألا تضيع وسط مليارات الفجوة وتعقيدات الميزانيات واضحة:

الوديعة حق مالي للمودع. والسيولة المتاحة تحدد سرعة السداد، لكنها لا تحدد وحدها وجود الحق أو مقداره.

يمكن للمشرع أن ينظم الاسترداد، وأن يضع آجالاً وآليات ضمن حدود الدستور ومبدأ التناسب واستدامة النظام المالي. لكن الفارق يجب أن يبقى واضحاً بين تنظيم كيفية استيفاء الحق وبين إلغاء الحق نفسه.

ولهذا فإن المعركة القانونية الحقيقية في لبنان لم تعد حول الاعتراف بوجود أزمة مصرفية؛ فهذا أمر محسوم.

المعركة هي على كيفية الخروج منها: هل يبدأ الحل بتحديد الخسائر ومحاسبة رأس المال وتوزيع المسؤوليات ثم حماية أصحاب الحقوق وفق ترتيب قانوني واضح، أم يبدأ من السؤال عن مقدار ما يمكن دفعه للمودع ثم يعاد تعريف حقه على قياس المبلغ المتاح؟

بين الخيارين فارق جوهري.

في الأول تُعالج الخسارة مع بقاء الحق أصلاً ثابتاً. وفي الثاني يصبح العجز المالي وسيلة لإعادة تعريف الحق نفسه.

وهذا تحديداً ما يجب أن يحسمه قانون استرداد الودائع قبل إقراره.

شكراً لقراءة المقال... ولا تنسى مشاركته.

إن الآراء والمواقف الواردة في المقالات والتعليقات المنشورة على منصتنا تعبّر حصرًا عن أصحابها، ولا تعكس بالضرورة رأي "بوابة بيروت" أو إدارة التحرير أو رئيس التحرير

اخترنا لك