الكهرباء بين المبادرة القطرية وكارتيلات العتمة… هل تُضيّع الحكومة الفرصة؟

«ليست العتمة قدراً، بل نتيجة منظومة عجزت عن إنارة الوطن، فيما نجحت في إضاءة مصالح المنتفعين!»

خاص بوابة بيروت

في بلدٍ أنهكته العتمة، واستنزفت جيوب أبنائه فواتير المولدات، تلوح فرصة جديدة مع المبادرة الاستثمارية القطرية المطروحة لدعم قطاع الطاقة والبنية التحتية في لبنان.

وهنا نسأل الحكومة بكل مسؤولية: هل نحن أمام بداية الحل، أم أمام فرصة جديدة ستضيع في دهاليز الشروط والتجاذبات والمصالح؟

لقد سئم اللبنانيون الوعود واللجان والدراسات، ولم يعودوا يريدون سماع أسباب العجز، بل رؤية الكهرباء في منازلهم، بكلفة عادلة وخدمة مستدامة.

المطلوب اليوم واضح:

  • التعامل مع المبادرة القطرية بجدية ومرونة، وتذليل العقبات الإدارية من دون التفريط بالشفافية والقانون.
  • تحييد قطاع الكهرباء عن المحاصصة والمناكفات، وفتح أبواب الاستثمار والمنافسة العادلة بعيداً عن نفوذ الكارتيلات.
  • إعلان خطة تنفيذية بمواعيد محددة، ومصارحة المواطنين دورياً بما تحقق وما تعثّر وأسبابه.

إن تقديرنا لدولة قطر الشقيقة لا يكون بالشكر والخطابات وحدها، بل بحسن استقبال المبادرات الجادة وتحويلها إلى إنجازات تخدم اللبنانيين.

دولة رئيس الحكومة، والسادة الوزراء:

لا تجعلوا الشروط التعجيزية ذريعة لتعطيل الفرص، ولا تجعلوا تسهيل الاستثمار باباً لتجاوز القانون. فالشفافية والسرعة ليستا نقيضين، بل أساس الحكم الرشيد.

وأخيراً…

الكهرباء حق وليست منّة، والمواطن لم يعد يحتمل أن يدفع ثمن العتمة مرتين: مرة من جيبه، ومرة من عمر وطنه.

فهل نرى نور المعامل قريباً، أم تبقى مصالح المنتفعين أقوى من إرادة الدولة؟

سنثمّن كل خطوة تُنجز، ونتابع كل وعد يُقطع، ونسأل عن كل فرصة تُهدر… لأن لبنان يستحق النور، لا مزيداً من الوعود!

شكراً لقراءة المقال... ولا تنسى مشاركته.

إن الآراء والمواقف الواردة في المقالات والتعليقات المنشورة على منصتنا تعبّر حصرًا عن أصحابها، ولا تعكس بالضرورة رأي "بوابة بيروت" أو إدارة التحرير أو رئيس التحرير

اخترنا لك