موقع “#بوابة_بيروت” يتضامن مع الزميل الصحافي #طوني_بولس

@TonyBouloss

يتوقّف موقع “بوّابة بيروت” أمام الانحدار الإعلامي الناتج عن الإفلاس السياسي لفريق إيران في لبنان، وهذا ما شهدناه على شاشة قناة OTV مساء أمس، خلال المشادة الكلامية التي وقعت بين الصحافي محمد يعقوب والصحافي طوني بولس، والتي سرعان ما تحوّلت إلى مستوى غير مقبول من الاتهامات والتعدّي الجسدي.

الإفلاس السياسي المتجلّي بأبهى صوره عند يعقوب، برز باستحضار تهمة “العمالة” جزافًا، ليلقيها على بولس لمجرّد مخالفته الرأي السياسي. وهذا أسلوب ممجوج ومقيت، لم يعد مستساغًا حتى من بعض العقلاء في محور إيران عينه، ولو أنهم قلّة، وينمّ عن مستوى هابط أخلاقيًا وإعلاميًا. فمَن لا يقدر على مقارعة المنطق بالمنطق، والحجّة بالحجّة، يستسهل لغة التخوين، ويصبح العنف ملاذًا أخيرًا للتبرير، وهذه إدانة لصاحبها قبل أي جهة أخرى.

المؤسف في هكذا مشهدية أنّ بعضهم ما زال يظنّ أنه يملك صكوك الوطنية، وهو المخوّل من قبل وليّه بمنحها لأترابه في الوطن. هذا الزمن سقط إلى غير رجعة، وهذه المعايير التخوينية التي كانت أداةً لترهيب الصوت الحرّ، ارتدّت على مطلقيها. فالادّعاء بالوطنية في وجه خصم سياسي لا يُترجم إلا بالدفاع عن سيادة البلاد ورمزها الوطني المتمثّل برأس السلطة فيها، أي فخامة رئيس الجمهورية، لا بالتغنّي برفع علم بلد آخر والتنعّم بمكتسباته.

أمام هذا الواقع المؤسف، يعبّر موقع “بوّابة بيروت” عن تضامنه الكامل مع الزميل طوني بولس، الثابت والناطق بالحق حيث لا يجرؤ مقارعوه على ذلك. فهو الوطني الذي لم يخف يومًا من صراخ فاقدي المنطق والحجّة. كما يؤكّد الموقع، في سياق ما حدث من إسفاف في التعاطي الإعلامي من قبل يعقوب وأمثاله الذين تفيض الشاشات بهم في هذه المرحلة، أنّ الانتماء الوطني يُستمدّ من التصرّف الحضاري الذي يليق بالوطن الذي ننتمي إليه، لا من نقل ثقافة موت، ولا من تهم العمالة والتخوين التي لا تشبهنا ولا تشبه هذا الوطن بشيء.

لبنان الذي يؤمن به موقع “بوّابة بيروت”، وكثير من اللبنانيين، هو لبنان السيد الحر المستقل، لبنان الذي لا تُرفع فوق أرضه إلا رايته، ولا يمكن أسره بمشاريع لا تمتّ إلى الكيانية اللبنانية بشيء، لا من قريب ولا من بعيد.

ختامًا، وفي هذا الزمن الرديء الذي نمرّ به، يدعو موقع “بوّابة بيروت” إلى إعادة الاعتبار لأخلاقيات مهنة العمل الإعلامي على اختلاف أنواعه، مكتوبًا ومسموعًا ومرئيًا، لأن الكلمة التي تخرج من فم الإنسان كالرصاصة التي تُطلق من بندقية لا يمكن أن تعود. والمنبر الإعلامي ليس مساحة اشتباك، بل يجب أن يكون واحةً للتلاقي والحوار، الذي يعكس صورة لبنان الرسالة الذي نؤمن به. ومن لا يتحمّل الرأي الآخر، ولا يملك الحجّة لمقارعتها بحجّة منطقية، فحريّ به أن يبقى في قوقعته حتى انقضاء دهره.

إن الآراء والمواقف الواردة في المقالات والتعليقات المنشورة على منصتنا تعبّر حصرًا عن أصحابها، ولا تعكس بالضرورة رأي "بوابة بيروت" أو إدارة التحرير أو رئيس التحرير
اخترنا لك