ميراز الجندي : أي اتفاق مع النظام في إيران لا يمحو مسؤوليته عن حروب المنطقة
رصد بوابة بيروت
في ظل التطورات الإقليمية المتسارعة والحديث المتزايد عن تفاهمات محتملة بين الولايات المتحدة والنظام في إيران، شدد المعارض السياسي ميراز الجندي على أن أي اتفاق بين الطرفين لن يغيّر من قناعاته تجاه طبيعة النظام الإيراني ودوره في المنطقة.
وقال الجندي إن ما تتضمنه بنود أي اتفاق بين الولايات المتحدة الأميركية ونظام الملالي في إيران لا يعنيه، لأن ذلك لا يبدّل حقيقة مسؤولية هذا النظام عن دعم الحروب والصراعات التي دمّرت مدنًا عربية وأدت إلى مقتل مئات الآلاف وتهجير الملايين من المدنيين، ولا سيما في سورية، فضلاً عن دوره في زعزعة استقرار عدد من دول المنطقة.
وأضاف أن «حزب الله» يشكل في لبنان امتدادًا للمشروع الإيراني، معتبراً أنه تنظيم خارج عن سلطة الدولة وقد أدخل البلاد في حروب ومحاور إقليمية كلّفت اللبنانيين أثمانًا باهظة على المستويات الإنسانية والاقتصادية والوطنية، وأسهمت في تعميق الانقسام الداخلي وترسيخ الولاءات العابرة للدولة.
وأكد الجندي أن معالجة هذه الأزمة لا يمكن أن تقتصر على الحلول العسكرية أو الأمنية، بل تبدأ ببناء الدولة واستعادة سيادتها الكاملة، وإنهاء أي تنظيم أو حزب يقدّم ولاءه للخارج أو يمتلك قرارًا عسكريًا أو أمنيًا خارج مؤسسات الدولة، أو يكرّس الانقسام الطائفي ويقوّض مفهوم المواطنة.
ورأى أن الإصلاح الحقيقي يقتضي أيضاً تطهير مؤسسات الدولة من الزبائنية والمحسوبيات، وإعادة الاعتبار للعقيدة العسكرية والوطنية القائمة على الولاء للبنان وحده وللدستور والقانون دون سواهما.
ودعا إلى ولادة أحزاب مدنية وطنية جديدة تؤمن بالدولة ومؤسساتها، وتعزز قيم المواطنة والعدالة وسيادة القانون، وتؤمن بأن قوة لبنان تكمن في وحدته الوطنية وسيادته وانفتاحه على محيطه والعالم، لا في السلاح غير الشرعي أو الارتهان للمحاور الخارجية.
وختم الجندي بالتأكيد أن لبنان ليس مجرد أرض وحدود، بل رسالة حضارية وإنسانية، وأن مستقبله لا يمكن أن يُبنى إلا على أساس دولة واحدة وجيش واحد وقرار وطني واحد وهوية جامعة تحتضن جميع اللبنانيين.
إن الآراء والمواقف الواردة في المقالات والتعليقات المنشورة على منصتنا تعبّر حصرًا عن أصحابها، ولا تعكس بالضرورة رأي "بوابة بيروت" أو إدارة التحرير أو رئيس التحرير