#قطع_أشجار #سرو معمّرة في #البترون يثير اعتراضات وتحقيقًا بعد تدخل الأهالي
خاص #بوابة_بيروت
أثار قطع أشجار سرو معمّرة خلف مسجد مدينة البترون اعتراضات واسعة، بعدما استيقظ الأهالي على مشهد سقوط الأشجار التي شكّلت لعقود جزءًا من ذاكرة المدينة وهويتها ومشهدها الأخضر، فيما تدخلت القوى الأمنية وأوقفت أعمال القطع وفتحت تحقيقًا في ملابسات الحادثة.
وبحسب المعلومات المتوافرة، أصدرت مصلحة الأحراج والثروة الحرجية في وزارة الزراعة في بيروت رخصة للشيخ بسام البستاني، رئيس دائرة الأوقاف في طرابلس والشمال، لقطع 13 شجرة سرو في العقار رقم 1588 في البترون، العائد إلى الأوقاف الإسلامية، تمهيدًا لإنشاء موقف للسيارات.
وسقطت عشرة أشجار معمّرة على الأقل قبل أن يتحرك الأهالي لمنع استكمال أعمال القطع، فيما تواصلت جمعية الأرض لبنان مع القوى الأمنية التي حضرت إلى المكان وأوقفت الأعمال، قبل فتح تحقيق لتحديد ملابسات ما جرى.
وتطرح الحادثة جملة من التساؤلات حول آلية منح الترخيص، ولا سيما بشأن دور بلدية البترون، وما إذا كانت وزارة الزراعة قد كشفت على الموقع ميدانيًا قبل إصدار الرخصة، ودرست القيمة البيئية للأشجار المعمّرة والبدائل الممكنة للحفاظ عليها.
وأشارت جمعية الأرض لبنان إلى أن هذه الحادثة ليست الأولى من نوعها، معتبرة أن الأشجار المعمّرة تتعرض في مناطق مختلفة للقطع تحت ذرائع مرتبطة بالمشاريع والتنظيم، فيما لا ينبغي اختزال مفهوم التنمية بزيادة المساحات الإسمنتية على حساب المساحات الخضراء والتراث الطبيعي.
وأكدت الجمعية أن التنمية الحقيقية يجب أن تقوم على قدرة البلدات على حماية أشجارها وتراثها وصحة سكانها، والحفاظ على التوازن بين متطلبات المشاريع وحماية البيئة والهوية الطبيعية للمناطق.
وأبدت جمعية الأرض لبنان شكوكًا بشأن ما إذا كانت الأشجار التي جرى قطعها تقع أصلًا ضمن حدود العقار المحدد في الرخصة، أم أنها تقع خارجه ضمن الأملاك العامة وعلى جانب الطريق، مطالبة باستكمال التحقيقات للتحقق من هذه المسألة وتحديد المسؤوليات.
وطالبت الجمعية بكشف ملابسات إصدار الرخصة، وتحديد مسؤولية الجهات المعنية، ومنع قطع الأشجار المتبقية، واتخاذ الإجراءات القانونية ومحاسبة المسؤولين في حال ثبوت أي مخالفة أو تجاوز، حفاظًا على ما تبقى من الأشجار المعمّرة في الموقع وصونًا للثروة الحرجية في البترون.
إن الآراء والمواقف الواردة في المقالات والتعليقات المنشورة على منصتنا تعبّر حصرًا عن أصحابها، ولا تعكس بالضرورة رأي "بوابة بيروت" أو إدارة التحرير أو رئيس التحرير