جريمة “حزب الله” الكبرى

بقلم غسان صليبي

جرائم
حزب الله
كثيرة
بحق بيئته وشعبه
وبحق دولته ووطنه،
وخاصة في الحروب الثلاثة التي بادر اليها
سنة ٢٠٠٦ وسنة ٢٠٢٤ وسنة ٢٠٢٦.

هناك جريمة
تتصدر جرائمه الأخرى،
ففي كل حرب جديدة
مع اسرائيل
يضعنا حزب الله
امام إختبار موقفنا
من اسرائيل:
اذا كنت ضده
فهذا يعني
انك مع اسرائيل
التي يقاتلها
هو.

الجريمة لا تقتصر
على حساسية موقفنا السياسي والأخلاقي
من دولة محتلة،
بل من دولة ارهابية ترتكب المجازر،
اي ان موقفنا من اسرائيل
يتحوّل تلقائيا
الى موقفنا من الذين تقتلهم او تجرحهم
بمن فيهم مقاتلي حزب الله،
فهل يمكن أن نكون ضدهم إنسانياً وشعورياً
حتى ولو كنا نعارض حزب الله؟

جريمة حزب الله الكبرى
هي ما يرتكبه بحق مشاعرنا
تجاه الحزن والفرح والموت،
ففي حين يبتز مشاعرنا هذه
بمغامراته الانتحارية العقائدية بدفع ايراني،
يعلن بكل وقاحة ان القتلى هم سعداء
واهلهم فخورون بهم
ولا داعي لمشاعر الألم او للحزن عليهم.

انه يضرب في العمق
اعز ما لدينا،
اي صدق مشاعرنا
تجاه أنفسنا على الاقل،
فالأفكار تتغيّر
ولا بأس إن تغيّرت،
لكن العبث بمشاعر الألم والحزن والفرح
وبتلك المتعلقة بالحياة والموت،
انما هو مس بالفطرة الانسانية
اي بما هو متأصل فينا كبشر
على إختلاف أفكارنا وزمننا وبلداننا.

اخترنا لك
WP Twitter Auto Publish Powered By : XYZScripts.com