توتر فوق بيروت بعد اتصال عون و واشنطن : تحليق مسيّرات يثير مخاوف من انتهاء مرحلة تحييد العاصمة والضاحية

خاص بوابة بيروت

عاد التوتر ليخيّم على الأجواء اللبنانية بعد تطور ميداني لافت تزامن مع انتهاء الاتصال الذي جمع رئيس الجمهورية العماد جوزاف عون بوزير الخارجية الأميركي، ورفضه التحدث مع رئيس وزراء العدو الإسرائيلي، حيث سُجل فورًا تحليق مكثف للمسيّرات على علو منخفض فوق العاصمة بيروت ومنطقة الضاحية الجنوبية.

هذا التطور فتح باب التساؤلات حول ما إذا كان تحليق المسيرات يحمل رسائل ضغط سياسية وميدانية، أو يمهّد عمليًا لإنهاء مرحلة تحييد بيروت والضاحية الجنوبية عن الاستهداف المباشر، بما قد ينذر بتجدد الغارات في المرحلة المقبلة.

ويرى مراقبون أن توقيت التحليق، مباشرة بعد انتهاء الاتصال، يمنحه أبعادًا تتجاوز الجانب الأمني التقليدي، خصوصًا في ظل الربط القائم بين المسار الدبلوماسي والتحركات العسكرية، واستخدام الميدان أداة ضغط في سياق التفاوض.

حتى الآن، لا مؤشرات رسمية تؤكد اتخاذ قرار باستهداف بيروت أو الضاحية، كما لا إعلان واضحًا بشأن تغيير قواعد الاشتباك، إلا أن عودة المسيّرات إلى هذا المستوى المنخفض توحي بأن مرحلة جديدة من الرسائل المتبادلة قد بدأت.

العدو الإسرائيلي درج في مراحل سابقة على استخدام التحليق المكثف للمسيّرات كوسيلة استخبارية ونفسية، وأحيانًا كمقدمة لعمليات عسكرية، ما يجعل أي قراءة نهائية مرتبطة بالساعات المقبلة وبما إذا كانت هذه الحركة ستتبعها غارات أو تهديدات مباشرة.

في المحصلة، لا يمكن الجزم بأن تحييد بيروت والضاحية انتهى فعليًا، لكن ما جرى يشير بوضوح إلى أن هامش الهدوء تقلّص، وأن احتمالات التصعيد عادت إلى الواجهة، بانتظار ما ستكشفه التطورات السياسية والميدانية التالية.

إن الآراء والمواقف الواردة في المقالات والتعليقات المنشورة على منصتنا تعبّر حصرًا عن أصحابها، ولا تعكس بالضرورة رأي "بوابة بيروت" أو إدارة التحرير أو رئيس التحرير
اخترنا لك