أريدُ فرحًا لا يصيبه إنتهاء

بقلم خالد كموني

كل الوقتِ،

أربطُ هذا بذاك،

أضحك لذلك من أجل هذا،

أعانق هذا وذاك،

أحلم لهذا وذاك،

أخطط لما يجمع هذا بذاك،

يسعدني منظر الكلِّ في الكل، والكل مع الكل، والكل للكل، والكلِّ كله…

أتحمس، أندفع، ألهثُ خلف فكرةٍ من هنا وعناقٍ لا يتناهى من هناك…

أجلسُ في كل مرةٍ وفي كل مطرحٍ ومع كل واحدٍ بوهجٍ مِن قلبي، لا أطلب إلا عينان بارقتان ووجهًا سمحًا ولسانًا لا يفارق سمعي…

أريدُ فرحًا لا يصيبه انتهاء

شفاهًا تجعلني أرى الروحَ وهي تسري بين أعطافي، كلما أعجبني في الحقِّ كلام…

الحق القيم الخلق الحب النضال المكوث التأمل الشوق السفر اللقاء … التفلسف.

أسماءُ الإنسانِ الحُسنى، تنتظرُ أفعالَ الإنسان الحُسنى، في حضرة أرض حسناء…

تنسيك مفاهيم الأحلام البائدة وتعطيك القُبلة الأولى…

تمسكُ يدَك وتركض نحو الفكرة التي كانت في رأسك…

تلقيك هناك، تسحب فتيل الزمن وتمضي…
ويبدأ هذا الكل من جديد…
سئمتُ أن يتركني الدهرُ وحيدًا قبلَ شقائق النعمان، لقد حان الوقتُ ليعبرَ الفكرُ إلى أمداءِ ما بعدَ القداسة والمهابة والانضباط الخائف قبل الإقدام على السير والكلام…

حان الوقت لأجلس إلى رأسي في مطرح جديد…

حان الوقت لذاك الفرح الذي لا يعتريه انتهاء…

لا أريدُ في غمرةِ كل شيء غصَّة تفسدُ الخلود…

لا أطيق حزنًا يكبتُ نظري، أو يبدِل التأمُّل بالجمود…

إن الآراء والمواقف الواردة في المقالات والتعليقات المنشورة على منصتنا تعبّر حصرًا عن أصحابها، ولا تعكس بالضرورة رأي "بوابة بيروت" أو إدارة التحرير أو رئيس التحرير
اخترنا لك