تغطية دولية واسعة لتظاهرة الإيرانيين في واشنطن ورسائل داعمة للتغيير الديمقراطي في إيران

خاص بوابة بيروت

حظيت التظاهرة الحاشدة التي نظمها آلاف الإيرانيين وأنصار المقاومة الإيرانية أمام مبنى الكونغرس الأميركي في واشنطن باهتمام إعلامي وسياسي واسع، بعدما سلطت وسائل إعلام دولية كبرى الضوء على الرسائل السياسية التي حملها التجمع، وفي مقدمتها الدعوة إلى وقف الإعدامات في إيران، وإنهاء نظام ولاية الفقيه، ودعم مشروع التغيير الديمقراطي الذي تطرحه المعارضة الإيرانية.

وشملت التغطيات الإعلامية تقارير ومتابعات نشرتها مؤسسات دولية بارزة، من بينها رويترز وفرانس برس وفوكس نيوز وفوربس ويو إس إيه توداي، والتي ركزت على مطالب المحتجين المرتبطة بحقوق الإنسان والإعدامات والبديل السياسي في إيران.

وفي تعليق على الحدث، قال مهدي عقبائي، عضو المجلس الوطني للمقاومة الإيرانية، إن الاهتمام الدولي الواسع بالتظاهرة “يعكس تحولًا مهمًا في فهم المجتمع الدولي لحقيقة ما يجري داخل إيران”، معتبرًا أن العالم بات يرى أن الشعب الإيراني لا يرفض فقط النظام القائم، بل يمتلك أيضًا بديلًا سياسيًا منظمًا.

وأضاف أن الرسائل التي حملها التجمع شددت على أن مستقبل إيران يجب أن يقرره الإيرانيون أنفسهم، عبر إنهاء الاستبداد الديني وإقامة جمهورية ديمقراطية تقوم على الحرية والانتخابات وفصل الدين عن الدولة.

وأشار عقبائي إلى أن شخصيات أميركية بارزة شاركت في الفعالية، من بينها الجنرال ويسلي كلارك والسفيرة السابقة كارلا ساندز، مؤكدًا أن كلماتهم حملت “دلالات استراتيجية” من خلال دعمهم لفكرة وجود بديل سياسي منظم قادر على قيادة التغيير في إيران.

كما اعتبر أن التغطية الإعلامية الواسعة من قبل وسائل إعلام دولية تعكس إدراكًا متزايدًا بأن القضية الإيرانية لم تعد شأناً داخليًا، بل أصبحت مرتبطة بأمن واستقرار المنطقة والعالم، في ظل سياسات النظام في إيران ودوره الإقليمي.

وأكد عقبائي أن المتظاهرين رفعوا شعارات تؤكد رفضهم لكل أشكال الاستبداد، سواء الديني أو الملكي، مشيرًا إلى شعار “لا شاه ولا ملا” الذي تكرر خلال الفعالية، في إشارة إلى رفض العودة إلى النظام الملكي السابق كما رفض استمرار حكم ولاية الفقيه.

ولفت إلى أن المعارضة الإيرانية تسعى إلى إبراز وجود شبكة منظمة داخل إيران تعمل على مواجهة القمع وتنظيم التحركات الاحتجاجية، معتبرًا أن النظام يحاول استخدام الإعدامات والتضييق الأمني لمنع أي تحول سياسي داخلي.

كما شدد على أن التظاهرة حملت رسالة إنسانية ضد تصاعد الإعدامات في إيران، وربطت بين استمرار القمع الداخلي واعتماد السلطة على أدوات الخوف والعنف للبقاء.

وختم عقبائي بالقول إن إيران تقف أمام “لحظة تاريخية”، معتبرًا أن ما شهدته واشنطن يعكس تزايد القناعة الدولية بوجود بديل ديمقراطي قادر على قيادة مرحلة انتقالية نحو جمهورية حرة تقوم على إرادة الشعب الإيراني.

إن الآراء والمواقف الواردة في المقالات والتعليقات المنشورة على منصتنا تعبّر حصرًا عن أصحابها، ولا تعكس بالضرورة رأي "بوابة بيروت" أو إدارة التحرير أو رئيس التحرير
اخترنا لك