لا عودة لنظام #الملالي إلى ما قبل #الانتفاضة ولا أفق يضمن بقاءه

خاص بوابة بيروت

يدخل نظام الملالي اليوم واحدة من أخطر مراحله منذ تأسيسه قبل أكثر من أربعة عقود. فالأزمة التي يواجهها لم تعد مجرد أزمة اقتصادية أو سياسية عابرة، بل تحولت إلى مأزق تاريخي شامل؛ إذ بات النظام عاجزًا عن العودة إلى ما قبل الانتفاضات الشعبية، وفي الوقت نفسه غير قادر على فتح أي أفق جديد يضمن استقراره أو بقاءه.

وفي هذا السياق، أصدر موسى أفشار، عضو لجنة الشؤون الخارجية في المجلس الوطني للمقاومة الإيرانية، تصريحًا أكد فيه أن نظام الملالي يعيش أخطر مراحله الوجودية، بعدما تحولت أزماته المتراكمة من تعقيدات سياسية واقتصادية إلى مأزق تاريخي شامل. وأوضح أن النظام فقد التوازن الذي كان يحاول ترميمه بعد الانتفاضات الشعبية الكبرى، ولم يعد يمتلك أي استراتيجية قادرة على تأمين استمراره في ظل الواقع الجديد.

وقال أفشار: «إن جوهر المعادلة الراهنة يكمن في الحقيقة التي أعلنتها السيدة مريم رجوي؛ وهي أن نظام الملالي وقع في فخ استراتيجي. فلا هو قادر على العودة إلى ما قبل الانتفاضة وما رافقها من مجازر وقمع دموي، ولا هو يمتلك طريقًا آمنًا للمضي قدمًا، خاصة بعد مقتل علي خامنئي وانهيار أركان سلطته تحت وقع الحرب الخارجية التي دمرت جزءًا كبيرًا من آلته العسكرية».

وأضاف: “إن لجوء السلطة الحاكمة إلى تصعيد وتيرة الإعدامات السياسية، والتي طالت مؤخراً 8 من أعضاء منظمة مجاهدي خلق الإيرانية، من بينهم وحيد بني عامريان وأبو الحسن منتظر، ليس إلا تعبيراً عن ذعر الملالي من مجتمع يغلي تحت سطح القمع، ومحاولة يائسة لاستخدام ‘استراتيجية حبل المشنقة’ لترهيب الشعب ومنع انفجار الغضب الشعبي الوشيك”.

وتابع أفشار موضحاً: “بينما ينشغل النظام بمحاولة تثبيت حكم مجتبى خامنئي كولي فقيه جديد في نظام تحول إلى ملكية كهنوتية، تواصل ‘وحدات المقاومة’ دورها الاستراتيجي والمنظم في تنفيذ العمليات النوعية التي تستهدف شلّ أجهزة القمع، استعداداً للحظة الانهيار الحتمي للنظام التي فرضتها تداعيات الحرب الخارجية وتآكل الشرعية الداخلية”.

وأوضح عضو لجنة الشؤون الخارجية: “أن معركة الإيرانيين اليوم تتجاوز الصراع على السلطة لتصل إلى طبيعة الدولة المستقبلية، ومن هنا تنبع قوة البديل الديمقراطي الذي طرحته السيدة مريم رجوي عبر برنامج المواد العشر، والذي يؤسس لجمهورية ديمقراطية تقوم على فصل الدين عن الدولة والعدالة الاجتماعية، معلناً تشكيل الحكومة المؤقتة لنقل السيادة إلى الشعب”.

وأكد أفشار: “أن المقاومة الإيرانية ثابتة على مرتكزها الاستراتيجي ‘لا الشاه ولا الملا، حيث يرفض الشعب الإيراني العودة إلى أي شكل من أشكال الاستبداد الموروث أو الديني، فشعاراتنا في الميادين كانت واضحة بأن المستقبل لن يكون تحت عباءة ولاية الفقيه ولا تحت رموز ديكتاتورية الشاه البائدة”.

واختتم أفشار تصريحه بالقول: “إن رسالتنا للمجتمع الدولي هي ضرورة الاعتراف بحق الشعب الإيراني و’وحدات المقاومة’ في إسقاط هذا النظام الذي وصل إلى نهايته التاريخية، فالتغيير الحقيقي في إيران سيتحقق عبر الانتفاضة المنظمة والمقاومة المستمرة، لبناء دولة تلتزم بصندوق الاقتراع والتعددية السياسية وتعيش في سلام مع جيرانها والعالم”.

إن الآراء والمواقف الواردة في المقالات والتعليقات المنشورة على منصتنا تعبّر حصرًا عن أصحابها، ولا تعكس بالضرورة رأي "بوابة بيروت" أو إدارة التحرير أو رئيس التحرير
اخترنا لك