بين خيانة الداخل وعدوان الخارج : من ينصف #العمال؟

بقلم محمد قاسم قصب – خاص بوابة بيروت

@MohamadKassabLB

في عيد العمال، لا أكتب تهنئةً تقليدية، بل أكتب وجعًا يشبهكم ويشبهني.

إلى عمّال لبنان، إلى الذين استيقظوا كل يومٍ على أملٍ بسيط: أن يكفي التعبُ ليومٍ كريم، فكان الجزاء وطنًا يخذل، وسلطةً تنهب، وواقعًا يزداد قسوة.

إلى من سرقوا تعبكم تحت شعاراتٍ براقة، واختبأوا خلف الدين والكرامة والزعامة، فكانوا أشدَّ قسوةً من عدوٍ واضح، لأنهم نهشوا من الداخل، سرقوا أعماركم، ومدخراتكم، وأحلام أولادكم.

ثم جاء العدو “الإسرائيلي” ليُنهي ما بدأه أهل الدار، وكأن الجرحين تواعدا على الجسد نفسه، فلم يجد صعوبةً كبيرة، كان الخراب جاهزًا.

لكن، رغم كل ذلك، أنتم لستم ضحايا فقط، أنتم من بقي واقفًا حين سقط كل شيء، تحملون هذا البلد رغم أنه تخلّى عن حملكم.

في عيدكم، لا أقول: كل عام وأنتم بخير، بل أقول، كل عام وأنتم الصبر الذي لم ينكسر، والكرامة التي لم تُشترَ، والأمل الذي، رغم كل شيء، لم يمت.

من مواطنٍ لبناني مقهور، لكنه لم يفقد إيمانه بكم.

إن الآراء والمواقف الواردة في المقالات والتعليقات المنشورة على منصتنا تعبّر حصرًا عن أصحابها، ولا تعكس بالضرورة رأي "بوابة بيروت" أو إدارة التحرير أو رئيس التحرير
اخترنا لك