مهرجان تأبيني ام انتخابي
بدت مشهدية احتفال البيال اليوم كمهرجان انتخابي ، من دخول الرئيس الحريري قاعة البيال الى جانب رئيس الهيئة التنفيذية لحزب القوات اللبنانية سمير جعجع و التي اعتبرت ارضاءً للاخير عن “المزحة” خلال الذكرى الماضية التي وجهها الحريري له عام ٢٠١٦ الى الكلمات التي تليت خلال المهرجان .
واستكمل المهرجان بكلمات للفائزين بالانتخابات التي حصلت في تيار المستقبل وصولاً لكلمة الرئيس الحريري حيث عرض اسباب تنازلاته مؤكّداً انه باقٍ على الثوابت و لن يتزحزح عنها ، و الواضح من كلامه انه يريد رأب الصدع بينه و بين جمهوره المتململ من الخطابات التي لم يعد يكترث لها ، محاولة الحريري اليوم لن تكون الاخيرة و خصوصاً مع اقتراب موسم الانتخابات النيابية .
وفي معرض كلامه ، لم يفوّت الرئيس الحريري الفرصة لمهاجمة صديقه القديم الوزير اشرف ريفي ، قال الحريري ”عنواننا واحد رفيق الحريري، ومن يتهمنا بالتغيير والابتعاد عن الثوابت لم يقرأ كتاب الشهيد” و اكمل الحريري غامزاً من قناة ريفي “من يدعونا للصدام وتكسير البلد قلنا له ونقول “غلطان بالعنوان” .
هذا الكلام حمل جمهور الوزير ريفي على الرد فوراً على مواقع التواصل الاجتماعي حيث اعتبر بعضهم ان الحريري لا ينفك عن تقديم التنازلات يوماً بعد يوم بحجّة السلم الاهلي و هذه الحجّة بحسب مناصرو ريفي حجج لا قيمة لها و هي مجرّد تبرير فاضح لتنازلاته التي ادّت لتولّيه سدّة رئاسة الحكومة ، و قد اعتبر اخرون ان لا مصداقية لكلام الحريري عن الثوابت في ظل وجود كاتبو “الابراء المستحيل” الذي اتهم الحريري الاب بالفساد و السرقة في الصفوف الاولى داخل قاعة البيال .
من جهة اخرى ، كان لحضور وزير العدل سليم جريصاتي الصدى السلبي الاكبر لمهرجان البيال ، فجريصاتي ( المستشار القانوني السابق للرئيس لحّود ) اتى ممثلاً عن رئيس الجمهورية ميشال عون و اختياره شخصياً في ذكرى اغتيال الحريري اعتبره كثيرون غير موفّق بالنسبة لهذه المناسبة و هو الذي هاجم و اعترض على المحكمة الدولية باستمرار و هو ايضاً من اشرس المدافعين عن المتهمين باغتيال الحريري و عن حزب الله.
فيما اطلقت جمعيّة ناشطو اللواء اشرف ريفي هاشتاغ #اشرف_رفيق و ذلك مع الذكرى الثانية عشر لاغتيال الرئيس رفيق الحريري، وارفقت الهاشتاغ بصورة جمعت بين اللواء ريفي و الرئيس الشهيد كتب عليها “عن خطاك لن نتوه”

إن الآراء والمواقف الواردة في المقالات والتعليقات المنشورة على منصتنا تعبّر حصرًا عن أصحابها، ولا تعكس بالضرورة رأي "بوابة بيروت" أو إدارة التحرير أو رئيس التحرير