مهدي عقبائي : التصدعات العميقة برأس النظام في إيران تعكس حتمية الانهيار أمام تقدم “وحدات المقاومة”
خاص بوابة بيروت
اعتبر مهدي عقبائي أن الانقسامات الحادة التي تنهش بنية النظام الإيراني في أواخر شهر أبريل 2026 وصلت إلى مستوى غير مسبوق من التشظي، ما يعكس أزمة بقاء حقيقية تعصف بالهيكل القيادي في ظل الحرب الخارجية المستمرة.
وقال عقبائي: “إن المشهد السياسي داخل طهران اليوم يتسم بالتخبط الاستراتيجي الشامل، حيث تحولت أروقة السلطة ومنابر الإعلام الحكومي إلى ساحات لتصفية الحسابات العلنية بين الأجنحة المتصارعة حول استراتيجية الحرب ومسار أي مفاوضات مستقبلية، وهو ما يثبت أن النظام فقد بوصلته السياسية تمامًا بعد هلاك علي خامنئي”.
وأضاف: “داخل أروقة البرلمان، نرى حالة من الهروب إلى الأمام، حيث يطرح النواب مطالب تعجيزية تفتقر لأدنى درجات الواقعية الجيوسياسية، كاشتراط الحصول على حق النقض في مجلس الأمن لإنهاء الحرب، أو المطالبة بالسيادة المطلقة على مضيق هرمز. هذه الهلوسة السياسية تعكس رعب الجناح المتشدد من أن أي تنازل، مهما كان صغيرًا، سيؤدي إلى انهيار استراتيجي مروع”.
وتابع: “بينما يتآكل النظام من الداخل، تبرز ‘وحدات المقاومة’ التابعة لمنظمة مجاهدي خلق كالقوة المنظمة الوحيدة القادرة على ملء الفراغ، وهو ما أكدته تقارير صحفية دولية. لقد بلغت هذه الوحدات مستوى تنظيميًا واحترافيًا في أنحاء البلاد يهدد وجود النظام بشكل مباشر، ما دفع أجهزة القمع إلى محاولات يائسة للتعتيم على توسعها”.
وأوضح عقبائي: “أن الصدع وصل إلى قلب الجهاز الدبلوماسي، حيث تضاربت التصريحات خلال زيارة الوفد الإيراني إلى إسلام آباد، بين حديث عباس عراقجي عن إنهاء الحرب ونفي المستشارين لأي نية للتفاوض، وصولًا إلى تبادل الاتهامات بالخيانة والعمالة للموساد بين كبار المسؤولين مثل عراقجي ومحمد باقر قاليباف، ما يؤكد أن الأساس الأيديولوجي للنظام قد انهار”.
وأكد: “في ظل هذا الانهيار، يحاول النظام إطالة عمره عبر تصعيد القمع، حيث أقدم مؤخرًا على إعدام ثمانية من أعضاء منظمة مجاهدي خلق، من بينهم وحيد بني عامريان وأبو الحسن منتظر. هذه الدماء لن تزيد الشعب إلا إصرارًا على التغيير”.
واختتم عقبائي: “إن نظام ولاية الفقيه وصل إلى نهايته التاريخية، وبينما يعيش الملالي بين مطرقة الهزيمة العسكرية وسندان السخط الشعبي، تتقدم المقاومة الإيرانية برؤية واضحة من خلال مريم رجوي، التي طرحت مشروعًا سياسيًا يهدف إلى نقل السيادة إلى الشعب وإقامة جمهورية ديمقراطية تعيش بسلام مع جيرانها”.
إن الآراء والمواقف الواردة في المقالات والتعليقات المنشورة على منصتنا تعبّر حصرًا عن أصحابها، ولا تعكس بالضرورة رأي "بوابة بيروت" أو إدارة التحرير أو رئيس التحرير