
كاتب وناشط سياسي
ملف #النفايات في #بيروت… إلى أين مع اقتراب نهاية العقود؟
بقلم بسام سنو – خاص بوابة بيروت
@sinno_bassam
مع اقتراب انتهاء عقود إدارة ومعالجة النفايات في بيروت في اواخر العام الحالي، يعود هذا الملف إلى واجهة النقاش باعتباره أحد أكثر الملفات حساسية وتأثيرًا على حياة المواطنين والمالية العامة.
وفي ظل الحديث عن عروض خارجية وتقنيات حديثة لمعالجة النفايات، يبرز أمل بأن تتحول هذه “الثروة السوداء” من عبء مزمن إلى فرصة حقيقية تخفف الأعباء المالية عن بلدية بيروت وتوفر موارد يمكن توجيهها إلى مشاريع إنمائية يحتاجها أبناء العاصمة.
إلا أن هذا الملف لا يزال، في نظر كثيرين، يصطدم بعقبات مرتبطة بسوء الإدارة، وباتهامات متكررة بوجود مصالح تستفيد من استمرار الواقع الحالي. ومع اقتراب موعد الاستحقاق، تتزايد الضغوط على رئيس بلدية بيروت، إبراهيم زيدان، في ظل ما يُتداول عن رفضه التجديد لفريق العمل الحالي، وسعيه إلى فتح المجال أمام مقاربة مختلفة تقوم على المنافسة والشفافية.
وفي المقابل، يزداد الضغط عبر الترويج لفكرة أن عدم التجديد الفوري سيؤدي حتمًا إلى تراكم النفايات في شوارع العاصمة، وهو ما يثير مخاوف المواطنين ويفرض واقعًا قد يدفع نحو تمديد العقود من دون منافسة فعلية أو دراسة لبدائل أكثر كفاءة وأقل كلفة.
إن استمرار هذا النهج، إذا لم يُعالج، قد يعني استمرار استنزاف أموال البلدية، وتأجيل أي فرصة لإصلاح هذا القطاع الحيوي، في وقت تحتاج فيه بيروت إلى كل ليرة يمكن توفيرها لدعم مشاريع البنية التحتية والإنماء والخدمات.
الحل لا يكمن في سياسة الأمر الواقع، بل في الإسراع إلى إطلاق مناقصات شفافة وعادلة، تتيح لجميع الشركات المؤهلة المنافسة وفق معايير واضحة، والعمل الجدي منذ الآن على إنجاز هذا الملف قبل انتهاء العقود، بما يضمن استمرارية الخدمة ويحفظ المال العام ويؤسس لمرحلة جديدة في إدارة النفايات.
فهل تُغلَّب المصلحة العامة هذه المرة، أم يبقى ملف النفايات رهينة التجاذبات والمصالح؟ وهل من يسمع قبل فوات الأوان؟
إن الآراء والمواقف الواردة في المقالات والتعليقات المنشورة على منصتنا تعبّر حصرًا عن أصحابها، ولا تعكس بالضرورة رأي "بوابة بيروت" أو إدارة التحرير أو رئيس التحرير