
كاتبة وناشطة سياسية
في زمن #الذكاء_الاصطناعي… #الجهل لم يعد عذرًا
بقلم خلود وتار قاسم
@kholoudwk
اليوم حصلت على شهادة في مجال الذكاء الاصطناعي. وبصراحة، لم تكن الشهادة هي ما أسعى إليه بقدر ما كنت أسعى إلى المعرفة.
كلما تقدّمت في العمر، ازددت اقتناعًا بأن الإنسان لا يُقاس بما تعلّمه في الماضي، بل بقدرته على أن يظلّ يتعلّم.
لقد انتهى الزمن الذي كانت فيه الشهادة الجامعية تكفي الإنسان لعشرات السنين. العالم يتغيّر بسرعة مذهلة، وما كان جديدًا قبل أشهر قد يصبح اليوم قديمًا. وإذا لم نُجدّد معارفنا باستمرار، سنجد أنفسنا غرباء عن العصر الذي نعيش فيه.
أقول هذا لأنني أرى كثيرين يعتقدون أن التعلّم ينتهي عند سن معيّنة، أو بعد الحصول على وظيفة، أو بعد التقاعد. بينما الحقيقة هي العكس تمامًا.
اليوم، أصبح الذكاء الاصطناعي يدخل إلى كل بيت، وكل مهنة، وكل مؤسسة. وسيغيّر طريقة عملنا، وتعلّمنا، وتواصلنا، وحتى طريقة تفكيرنا. لذلك، لم يعد السؤال: هل سنتعامل مع الذكاء الاصطناعي؟ بل أصبح: هل سنكون مستعدين له؟
أنا لا أدرس لأنني مضطرة، ولا لأنني أبحث عن شهادة أعلّقها على الحائط. أدرس لأنني أرفض أن أتوقف عن النمو، وأرفض أن أكون أسيرة ما تعلّمته قبل سنوات.
أؤمن أن أجمل ما يمكن أن يفعله الإنسان لنفسه هو أن يبقى تلميذًا… مهما بلغ من العمر، ومهما حمل من ألقاب، ومهما حقق من إنجازات.
فالحياة لا تكافئ من يعرف أكثر، بل تكافئ من لا يتوقف عن التعلّم.
ولعلّ أعظم استثمار يمكن أن نقوم به اليوم، ليس في المال ولا في الممتلكات، بل في عقولنا. لأن المعرفة هي الشيء الوحيد الذي تزداد قيمته كلما شاركناه، وكلما واصلنا البحث عنه.
إن الآراء والمواقف الواردة في المقالات والتعليقات المنشورة على منصتنا تعبّر حصرًا عن أصحابها، ولا تعكس بالضرورة رأي "بوابة بيروت" أو إدارة التحرير أو رئيس التحرير