لبنان يدفع ثمن الولاء الأعمى

كتب محمد الظريف – خاص بوابة بيروت

منذ فترة آثرت الصمت وابتعدت عن النقاشات البيزنطية، لأنني أدركت أن الحوار لم يعد يجدي أمام من استبدلوا عقولهم بالشعارات، وباعوا وطنهم مقابل أوهام صنعها لهم تجار الحروب.

واليوم ندفع جميعاً ثمن هذا الولاء الأعمى لمشروع لا يرى في لبنان إلا ساحة، ولا في شعوبه إلا وقوداً. ولاء لولاية فقيه لم تُنتج في منطقتنا سوى الخراب والدماء وثقافة الموت، مزّقت العراق وسوريا، وها هي تجرّ لبنان إلى المصير نفسه خدمةً لمشاريعها الكبرى.

بسبب هذا الانقياد، أُحرق لبنان ووُضع أبناؤه في مواجهة آلة دمار لا ترحم، ومنحها البعض الغطاء والشرعية وهم يظنون أنهم يصنعون نصراً، بينما الحقيقة أنهم يراكمون الهزائم فوق وطنهم ومستقبل أولادهم.

التاريخ لن يرحم من صفق للكارثة، ولن يبرر لمن سلّم وطنه للأوهام. فالأوطان لا تُحمى بالهتاف، ولا تُبنى بالولاءات العابرة للحدود، بل تُصان بعقول ترى مصلحة شعبها قبل أي مشروع آخر.

اخترنا لك
WP Twitter Auto Publish Powered By : XYZScripts.com