الغرق في مضيق مذلتنا

كاتب
كان حزب الله يقاتل عن ايران وكانت ايران تفاوض عنه وعن لبنان.
وكان “الثنائي الشيعي” يتباهى بفخر ان ايران تفاوض عن لبنان وان الاتفاق مع اميركا سيشمل لبنان.
ابرمت إيران اتفاق وقف إطلاق النار مع اميركا لأسبوعين والوسيط الباكستاني كما المسؤولين الإيرانيين صرّحوا ان الاتفاق يشمل لبنان.
غير ان نتنياهو أعلن منذ الصباح الباكر ان الاتفاق لا يشمل لبنان. حزب الله لم يصدّق ووعد بيئته ب”اننا على أبواب نصر كبير”، والمسألة تحتاج فقط الى المزيد من الصبر.
لم يتأخر نتنياهو في إطلاق تباشير النصر الكبير الذي وعد به حزب الله، فأسقطت غارات طائراته البيوت والابنية على رؤوس اللبنانيين في مناطق عدة وخاصة في بيروت، حيث كان من المتوقع أن يحتفل حزب الله بانتصاره بوجه الحكومة.
إحتجّت إيران وأكّدت شمول الاتفاق للبنان فيما نفى ترامب ذلك. رئيس الحكومة اللبنانية تمسك بحق الدولة وحدها بالتفاوض باسم لبنان. لكنه يعرف ان لا أحد يريد التفاوض معها.
الاتفاق سينفّذ ومضيق هرمز سيُفتح واسرائيل ستوسّع اعتداءاتها على لبنان واللبنانيون سيغرقون في مضيق مذلتهم.
فريق منهم سيظل يصرخ “هيهات منا الذلة”، وكأن المذلة لم تأته من ايران. وفريق آخر لن يجد في المذلة ما يذل طالما هي بسبب حزب الله، وسيظل يصرخ بوجهه.
اما صراخ الجرحى وأهالي القتلى الذين يملأون المستشفيات، فلن يسمعه احد. فعندما يكون الزمن زمن الانتصارات بالجملة، انتصار اميركا وإيران واسرائيل وحزب الله، لا يعود امام اللبنانيين الا الانتصار على آلامهم.