ندوة في برلمان “#ساو_باولو” حول #الأسرى الفلسطينيين تثير تفاعلاً واسعًا وإغلاق منصة للمنتدى
رصد بوابة بيروت
شهدت الجمعية التشريعية لولاية ساو باولو، وهي مجلس النواب في الولاية البرازيلية، تنظيم ندوة سياسية خاصة خُصصت لقضية الأسرى الفلسطينيين، بدعوة من المنتدى اللاتيني الفلسطيني، وذلك إحياءً ليوم الأسير الفلسطيني، ورفضًا لما وُصف بقانون إعدام الأسرى داخل سجون العدو الإسرائيلي، في خطوة عكست اتساع حضور القضية الفلسطينية داخل المؤسسات السياسية في أميركا اللاتينية.
وافتُتح النشاط بعزف النشيدين الوطنيين الفلسطيني والبرازيلي، في مشهد رمزي جسّد التضامن بين الشعبين، تلاه عرض فيلم توثيقي تناول أوضاع الأسرى الفلسطينيين وما يتعرضون له داخل السجون من انتهاكات، شملت العزل الانفرادي، والإهمال الطبي، وحرمان الحقوق الأساسية، في مخالفة واضحة للقانون الدولي الإنساني، بحسب المشاركين.
وشهدت الندوة حضورًا سياسيًا وأكاديميًا بارزًا، حيث شاركت Julia Argentina Perie، التي دعت في كلمتها إلى تحمّل المجتمع الدولي مسؤولياته في حماية الأسرى ورفض أي تشريعات تمس الحق في الحياة.
كما انتقدت ما وصفته بتنامي الخطاب المتماهي مع سياسات العدو الإسرائيلي في بعض دول أميركا اللاتينية، مشيرة إلى التقارب السياسي بين حكومة Javier Milei الحالية والعدو الإسرائيلي، وما ينعكس عنه من تداعيات على المواقف المرتبطة بالقضية الفلسطينية.
بدورها، شددت الناشطة سريا مصلح، منسقة مجموعة “فلسطين القوية” في ساو باولو، على أهمية دور الجاليات والمؤسسات المدنية في البرازيل وأميركا اللاتينية في الدفاع عن القضية الفلسطينية، ونقل صوت الأسرى إلى المحافل الدولية، كما تناولت أوضاع أسرى من أصول برازيلية داخل السجون الإسرائيلية.
وفي لحظة مؤثرة، ألقى Nael Barghouthi كلمة عبر الفيديو، دعا فيها البرلمانيين وصناع القرار إلى ممارسة ضغط دولي جدي على العدو الإسرائيلي لإلغاء قانون إعدام الأسرى، معتبرًا أن هذا التشريع يشكل تهديدًا مباشرًا للحق في الحياة، وانتهاكًا صارخًا للقانون الدولي.
وقدمت Arlene Clemesha، أستاذة التاريخ العربي المعاصر ومديرة مركز الدراسات الفلسطينية في University of São Paulo، قراءة تحليلية للأبعاد التاريخية والقانونية لسياسات الاعتقال، معتبرة أنها جزء من منظومة انتهاكات تستوجب مساءلة دولية.
من جهته، أكد محمد القادري، رئيس المنتدى اللاتيني الفلسطيني، أن تنظيم هذه الندوة داخل مؤسسة تشريعية برازيلية يحمل دلالات سياسية مهمة، ويعكس تنامي الاهتمام الدولي بملف الأسرى الفلسطينيين، داعيًا إلى توحيد جهود المؤسسات والجاليات في أميركا اللاتينية على المستويين السياسي والإعلامي.
واختُتمت الندوة بفتح باب المداخلات أمام ممثلي المؤسسات وأبناء الجاليات، حيث عبّر المشاركون عن تضامنهم مع الأسرى الفلسطينيين، مؤكدين ضرورة استمرار الحراك الشعبي والمؤسساتي وتعزيز حضور القضية الفلسطينية في الفضاءين السياسي والإعلامي دوليًا.
وفي أعقاب الجدل الذي تلا الندوة، أصدر المنتدى اللاتيني الفلسطيني بيانًا أكد فيه أن النشاط جرى ضمن الأطر القانونية والمؤسساتية المعتمدة، وبمشاركة شخصيات سياسية وأكاديمية وإعلامية معروفة، وشدد على رفضه القاطع لأي شكل من أشكال الكراهية أو التمييز أو التحريض، بما في ذلك معاداة السامية، مؤكدًا ضرورة الفصل بين انتقاد السياسات الحكومية واستهداف الجماعات الدينية أو العرقية.
وفي تطور لاحق، أعلن المنتدى إغلاق صفحته الناطقة باللغة البرتغالية على منصة X، بعد أيام من الندوة، معتبرًا أن هذه الخطوة تمس حرية التعبير والمساحات الرقمية المتاحة لنقل الرواية الفلسطينية باللغة البرتغالية.
ورأى المنتدى أن الصفحة كانت منصة للتواصل مع الجمهور البرازيلي واللاتيني، ولعرض محتوى متعلق بفلسطين وحقوق الإنسان وقضايا الأسرى، معتبرًا أن إغلاقها يثير تساؤلات بشأن استهداف الأصوات الداعمة للحقوق الفلسطينية على المنصات الرقمية.
وأكد في ختام بيانه أن حضوره الإعلامي سيستمر عبر مختلف الوسائل المتاحة، وأن إغلاق منصة رقمية لن يوقف نقل الصوت الفلسطيني ولا الجهود المتواصلة دفاعًا عن العدالة وحقوق الإنسان.
إن الآراء والمواقف الواردة في المقالات والتعليقات المنشورة على منصتنا تعبّر حصرًا عن أصحابها، ولا تعكس بالضرورة رأي "بوابة بيروت" أو إدارة التحرير أو رئيس التحرير