في الذكرى السادسة لتفجير مرفأ بيروت… “المنبر البلدي” يجدد المطالبة بالحقيقة و العدالة
خاص بوابة بيروت
جدّد “المنبر البلدي” لمدينة بيروت مطالبته بكشف الحقيقة كاملة وتحقيق العدالة في قضية تفجير مرفأ بيروت، مؤكدًا أن مرور ست سنوات على الكارثة لا يعني طيّ ملفها أو تجاوز حقوق الضحايا والمتضررين، في ظل استمرار معاناة عائلات فقدت أفرادًا ومنازلها ومصادر رزقها، وسط دعوات متجددة إلى قضاء مستقل بعيد عن التدخلات السياسية والطائفية.
وأصدر “المنبر البلدي” لمدينة بيروت بيانًا في الذكرى السادسة لتفجير مرفأ بيروت، استذكر فيه أرواح الضحايا، معتبرًا أن ما حدث شكّل واحدة من أكبر الكوارث التي شهدها لبنان والعالم، وأودى بحياة أكثر من 220 شهيدًا، وأصاب نحو 7000 جريح، وخلف دمارًا واسعًا في العاصمة، إضافة إلى تشريد آلاف العائلات.
وأشار البيان إلى أن ست سنوات مضت فيما لا تزال جراح اللبنانيين مفتوحة، موضحًا أن عددًا كبيرًا من المتضررين ما زالوا ينتظرون ترميم منازلهم أو الحصول على تعويضات عادلة، في وقت تستمر فيه المعاناة النفسية والاجتماعية لأهالي الضحايا والمتضررين.
وأكد “المنبر البلدي” أن اللبنانيين انتظروا قضاءً مستقلًا يكشف الحقيقة ويحقق العدالة، إلا أن هذا المسار لا يزال يصطدم، بحسب البيان، بالمماطلة والتعطيل والتدخلات السياسية، في ظل استمرار ما وصفه بثقافة الإفلات من العقاب التي أنهكت الدولة ومؤسساتها.
وشدد البيان على أن تفجير المرفأ لم يكن مجرد حادث، بل شكّل مأساة وطنية وإنسانية كشفت حجم الإهمال وغياب المحاسبة، معتبرًا أن الحقيقة بقيت رهينة التجاذبات السياسية والمصالح الداخلية والخارجية.
وفي ظل الأزمات المتلاحقة التي يعيشها لبنان، اعتبر “المنبر البلدي” أن قضية تفجير المرفأ يجب أن تبقى أولوية وطنية لا يجوز التراجع عنها، لأن إحقاق الحق وكشف الحقيقة ومحاسبة المسؤولين يمثل المدخل الطبيعي لاستعادة ثقة المواطنين بالدولة ومؤسساتها.
ودعا “المنبر البلدي” لمدينة بيروت إلى أوسع مشاركة في التحركات التي تقام إحياءً لذكرى الرابع من آب، وتجديدًا للمطالبة بكشف الحقيقة كاملة وتحقيق العدالة وإنصاف أهالي الضحايا، إلى جانب تكريم جميع من استشهدوا، من المدنيين والعاملين في المرفأ وعناصر فوج إطفاء بيروت الذين بذلوا أرواحهم في سبيل إنقاذ الآخرين.
وأكد “المنبر البلدي” في ختام بيانه أن استقلال القضاء ورفض أي تدخل سياسي أو طائفي في مسار التحقيق، إلى جانب ترسيخ مبدأ المساءلة والمحاسبة، تشكل الركائز الأساسية لبناء دولة القانون واستعادة ثقة اللبنانيين بوطنهم ومؤسساتهم.
إن الآراء والمواقف الواردة في المقالات والتعليقات المنشورة على منصتنا تعبّر حصرًا عن أصحابها، ولا تعكس بالضرورة رأي "بوابة بيروت" أو إدارة التحرير أو رئيس التحرير