زعيم “المقاومة” الإيرانية يدعو لكسر حلقة “الشيخ والشاه” وفرض التغيير في إيران

رصد بوابة بيروت

في خضمّ تصاعد التوترات الداخلية في إيران، ومع احتدام الصراع السياسي بين قوى النظام في إيران ومعارضيه، وجّه زعيم “المقاومة” الإيرانية مسعود رجوي رسالة حملت عنوان “حرب الحروب وامتحان الامتحانات”، واضعًا المواجهة الراهنة في إطار معركة تاريخية يعتبرها فاصلة في مسار قرنٍ من الصراع مع الاستبداد، وداعيًا إلى ما وصفه بولادة “الجمهورية الديمقراطية” وإنهاء حكم ولاية الفقيه.

وقال رجوي في رسالته إن حرب الحروب تمثل امتحان الامتحانات، من أجل وضع حد لقرن من الاستبداد، ومن أجل ميلاد مبارك للحرية والجمهورية الديمقراطية. واعتبر أن موت خامنئي إيذان بحياة الشعب، شريطة ألا يُسمح لذيول الشاه، بحسب تعبيره، باختطاف ثمرة سبعة وأربعين عامًا من المعاناة والدم و”المقاومة” في مواجهة ما وصفه بنظام ولاية الفقيه.

وأضاف أن الخميني، وهو على أعتاب التسعين، أصدر حكم الإبادة بحق مجاهدي خلق، مشيرًا إلى أن الاختبار الأخير لخامنئي، في سن السابعة والثمانين، تمثل في ما سماه “الأكياس السوداء” لضحايا انتفاضة ديسمبر، معتبرًا أن عرض جثامين الشهداء عبر تلفزيون النظام في إيران كان يهدف إلى ترهيب المنتفضين، وكشف، وفق قوله، عن قسوة لا حدود لها.

ورأى رجوي أن ما يجري اليوم هو امتداد لصراع تاريخي بلغ ذروته بعد سبعة وأربعين عامًا من التضحيات، مؤكدًا أن مجاهدي خلق أمضوا ستين عامًا من أصل مئة وعشرين عامًا من النضال المتواصل بلا انقطاع. واعتبر أن المرحلة الراهنة تمثل صراعًا شاملًا سياسيًا واجتماعيًا وعسكريًا وأيديولوجيًا، بين الاستبداد والحرية، وبين الرجعية والتقدم.

وشدّد على أن هذه اللحظة تمثل اختبارًا جامعًا لكل التيارات في جبهة الشعب، معتبرًا أن التاريخ سيحكم على مواقف القوى السياسية في مواجهة ما وصفه بالشاه الاستعماري والسلطنة الدينية والانتهازية. كما اتهم الحكومات بعدم القبول بإيران حرة مستقلة إلا إذا فُرض عليها ذلك، مشيرًا إلى ما اعتبره دعاية وتزويرًا للتاريخ ورقابة ممتدة منذ قرن لإبقاء إيران أسيرة بين الشيخ والشاه.

وختم رجوي بالدعوة إلى كسر هذه الحلقة وطرح مشروع حكومة انتقالية تتولى نقل السلطة إلى سيادة الشعب، مؤكدًا أن هذا المشروع يمتد لأربعة وأربعين عامًا في مسيرة “المقاومة” الإيرانية، ومشيرًا إلى البرنامج ذي النقاط العشر الذي طرحته مريم رجوي والمجلس الوطني للمقاومة الإيرانية، من أجل إقامة جمهورية ديمقراطية في إيران.

وتضمنت الرسالة دعاءً بأن يملك الشعب القدرة على دفع ثمن الحرية، وأن يمضي الشباب الثائرون حتى النهاية بعزم لا يلين، وصولًا إلى ما وصفه بإشراق شمس الحرية بعد قرن من الاستبداد.

اخترنا لك
WP Twitter Auto Publish Powered By : XYZScripts.com