المعارضة الإيرانية تهاجم تنصيب #مجتبى_خامنئي : تكريس لـ«السلطنة الوراثية» في نظام #ولاية_الفقيه

رصد بوابة بيروت

في ظل الجدل المتصاعد داخل إيران وخارجها بشأن انتقال السلطة بعد تنصيب مجتبى خامنئي مرشداً للنظام، أفاد مرصد مجاهدي خلق الإيرانية بأن قيادات في المعارضة الإيرانية اعتبرت الخطوة تكريساً لنهج «السلطنة الوراثية» داخل نظام ولاية الفقيه، مؤكدين أن ذلك لن يوقف موجة الاحتجاجات أو المطالب الشعبية بإقامة نظام ديمقراطي.

وفي هذا السياق، قالت مريم رجوي إن ولاية الفقيه المطلقة تحولت إلى «سلطنة وراثية» عبر تنصيب مجتبى خامنئي على رأس السلطة، معتبرة أن هذه الخطوة لن تنقذ ما وصفته بـ«سفينة الفاشية الدينية المحطمة». وأضافت أن النظام، كما كان حال نظام الشاه قبل الثورة الإيرانية 1979، يفتقر إلى أي مصداقية أو شرعية لدى الشعب الإيراني، وأن ما جرى يمثل استمراراً لمصادرة سيادة الشعب.

وأضافت رجوي، وفق ما نقل المرصد، أن مجتبى خامنئي كان طوال أكثر من ثلاثة عقود إلى جانب والده علي خامنئي أحد المسؤولين الرئيسيين عن سياسات القمع وتصدير الحروب والإرهاب، إضافة إلى السيطرة على موارد الاقتصاد الإيراني ونهب ثروات البلاد. كما اتهمته بالمسؤولية عن قمع الانتفاضات الشعبية وفرض سياسات قاسية على فئات واسعة من المجتمع، لا سيما النساء والعمال والممرضين والمعلمين والمزارعين والمتقاعدين.

وأكدت رجوي أن الشعب الإيراني الذي خرج في انتفاضات متكررة لن يستسلم لما وصفته بـ«مافيا الملالي الحاكمة»، مشددة على أن الإيرانيين يطالبون بإقامة جمهورية ديمقراطية تقوم على الانتخابات الحرة والاقتراع العام. وأوضحت أن الحكومة المؤقتة التي أعلنها المجلس الوطني للمقاومة الإيرانية لمدة ستة أشهر لا تهدف إلى الاستيلاء على السلطة، بل إلى نقلها إلى الشعب عبر عملية سياسية انتقالية.

من جانبه، دعا مسعود رجوي الإيرانيين إلى مواصلة الاحتجاج والانتفاضة، معتبراً أن تنصيب مجتبى خامنئي يمثل تتويجاً لسلطة «الولاية المطلقة للفقيه». وأكد أن الصراع من أجل الحرية والاستقلال سيستمر ضد ما وصفه بالديكتاتوريتين الدينية والملكية إلى حين تحقيق «الثورة الديمقراطية للشعب الإيراني». كما شدد على دعم إقامة جمهورية ديمقراطية استناداً إلى خطة النقاط العشر التي طرحها المجلس الوطني للمقاومة الإيرانية، وإلى الدور الذي تضطلع به رجوي في المرحلة الانتقالية لنقل السيادة إلى الشعب.

وفي سياق متصل، نقل المرصد عن متحدث باسم منظمة مجاهدي خلق قوله إن ما وصفه بـ«صراع الأمراء» داخل النظام انتهى لصالح مجتبى خامنئي، بينما خسر كل من حسن خميني ورضا بهلوي. وأضاف أن مجلس خبراء القيادة لبّى في نهاية المطاف رغبة التيار الداعي إلى توريث السلطة داخل النظام.

وتابع المتحدث أن طرح فكرة «الملكية الوراثية» من قبل أنصار النظام الملكي ساهم، بحسب تعبيره، في تبرير فكرة «الولاية الوراثية» داخل النظام القائم، معتبراً أن الجدل الدائر حول وراثة الحكم يعكس أزمة عميقة في بنية السلطة السياسية في إيران.

وتعكس هذه التصريحات، وفق المرصد، تصاعد حدة الصراع السياسي والإيديولوجي بين القوى المعارضة للنظام في إيران، في وقت تتزايد فيه الضغوط الشعبية والدولية، ما يضع مستقبل السلطة في البلاد أمام مرحلة شديدة الحساسية قد تشهد تحولات سياسية واسعة.

اخترنا لك
WP Twitter Auto Publish Powered By : XYZScripts.com