رصد بوابة بيروت
تتواصل تداعيات الحرب المرتبطة بإيران وسط تصعيد سياسي وعسكري متسارع في المنطقة، بالتوازي مع تحركات للمعارضة الإيرانية في الخارج.
مرصد مجاهدي خلق الإيرانية نقل رسالة وجهتها مريم رجوي إلى المتظاهرين الإيرانيين في هامبورغ وستوكهولم، أكدت فيها أن ما وصفته بـ«الحكم المستعجل لولي عهد خامنئي» لن ينجح. كما قالت رجوي في مقابلة مع صحيفة كوريرا دلا سيرا إن النظام الإيراني دخل مراحله النهائية، معتبرة أن إسقاطه سيتحقق على يد الشعب الإيراني ومقاومته المنظمة.
المتحدث باسم منظمة مجاهدي خلق الإيرانية انتقد تصريحات رضا بهلوي، قائلاً إن الأخير يتحدث عن دخوله أول مدينة إيرانية «محررة» برفقة ما سماه «حرسه الخالد»، معتبراً أن هذا الخطاب يطلب عملياً دعم الولايات المتحدة و”إسرائيل” لنقله إلى إيران وتنصيبه على العرش بدلاً من مجتبى خامنئي.
ميدانياً، اتهم وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي الولايات المتحدة بشن هجمات على جزيرة خارك انطلاقاً من مواقع في رأس الخيمة ومناطق قريبة من دبي داخل الإمارات العربية المتحدة.
في المقابل، أعلن الجيش الأردني اعتراض 79 هدفاً إيرانياً من أصل 85 استهدفت المملكة خلال الأسبوع الثاني من الحرب. كما أفادت وزارة الدفاع السعودية بأنها تصدت لعشرات الطائرات المسيّرة والصواريخ الباليستية التي استهدفت مناطق مختلفة في المملكة. وأعلنت وزارة الدفاع القطرية أن البلاد تعرضت لهجوم بأربعة صواريخ باليستية وعدد من الطائرات المسيّرة الإيرانية، بينما كشفت وزارة الدفاع الإماراتية عن اعتراض تسعة صواريخ باليستية و33 طائرة مسيّرة أطلقت من إيران، في حين أعلنت الكويت رصد سبع طائرات مسيّرة معادية خلال 24 ساعة.
التوترات تركزت كذلك حول مضيق هرمز، حيث دعا دونالد ترامب الدول التي تعتمد على النفط المار عبر المضيق إلى حماية الممر الملاحي. ونقلت وكالة رويترز أن ترامب رفض الدعوات للتفاوض بشأن وقف إطلاق النار مع إيران، في وقت أفاد مسؤول أميركي بأن اللحظة قد تكون مناسبة لإعلان النصر والانسحاب من الحرب.
في المقابل، حذر الحرس الثوري الإيراني من أن فقدان السيطرة على مضيق هرمز قد يعني خسارة الحرب، مهددة باستهداف ناقلات النفط والسفن إذا حاولت العبور، كما طالب مقرها المركزي الإمارات بإخلاء المواقع التي تستخدمها القوات الأميركية.
كما أشارت تقارير إلى أن الضربات الأميركية و”الإسرائيلية” داخل إيران أسفرت عن تدمير 56 متحفاً ومعلماً تاريخياً.
التطورات تعكس تصعيداً متواصلاً على المستويين السياسي والعسكري، في ظل استمرار المواجهة الإقليمية وتزايد الضغوط على النظام الإيراني، مقابل تحركات للمعارضة التي تؤكد أن مستقبل البلاد سيحسمه الشعب الإيراني ومقاومته المنظمة.